تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 2]

﴿ تلكَ ﴾ إشارة البعد لعلو المرتبة الى ما فى هذه السورة قبل حضوره ، ولا يقال : أشير لحضورها فى اللوح المحفوظ ، لأنه لفظ تلك هو فى اللوح المحفوظ أيضاً ﴿ آيات الكتاب ﴾ القرآن ﴿ المُبينِ ﴾ الظاهر بلاغة وإعازاً من ابان اللازم ، أو المظهر الأحكام الشرعية ، أو الحق أبان المتعدى ، والمراد أن آيات هذه السورة بعض من القرآن ، مترجمة بهذه السورة أو الاشارة الى القرآن ، والتأنيث لتأنيث الخبر ، والكتاب السورة بمعنى آيات هذا القرآن المؤلف من الحروف المبسوطة ، كآيات هذه السورة المتحدى بها ، وقد عجزتم عن الاتيان بمثل هذه السورة ، فحكم تلك الآيات كذلك ، وهو قول متكلف بعيد خارج عن أصل التفسير ، وقيل : الكتاب واللوح المحفوظ ، ومبين من أبان المتعدى ، لأنه يظهر ما خفى بالنزول .

٢٬٩٣٤ / ٦٬٢٣٦