سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿ قالُوا اطَّيرنا ﴾ تطيرنا قلبت التاء طاء وأدغمت فى الطاء فجىء بهمزة الوصل يبدأ بها مكسورة ان لم يوصل الكلام بقالوا ، والتطير نسبة الشؤم وهو الشر الى شىء بانه سببه كانوا إذا خرجوا مسافرين اعتبروا طيران طائر يطير عليهم ، فان مر بهم يمينا رجعوا ، وان لم يطر عليهم أطاروا طائراً ماكثا ، فان مر يمينا رجعوا ، وأما اذا مر يسارا فانهم يمضون على سفرهم ، وذلك انه إذا مر يمينا لم يمكن لهم رمية حتى يتحرفوا له وقيل : يمضون إن طار يمينا ، فنسبوا الخير والشر الى الطائر ، إذا اعتقدوه سبباً لهما من قدر الله عز وجل ، أو من عمل العبد الذى هو سبب ، ومعنى اطَّيرنا تشاءمنا .
﴿ بِكَ وبِمَن مَعَك ﴾ فى دينك ، إذ لزمنا القحط والافتراق من حين جئتمونا بدينكم ، والمراد حصل لنا ذلك بك حصوصا ، وحصل أيضاً بمن معك ، أو حصل بكونكم دفعة ﴿ قال طائِرُكم ﴾ سبب ما ينالكم من الشر ﴿ عِنْد الله ﴾ هو قدرة أو عملكم السوء المكتوب عند الله عز وجل وهو الذى قدره ﴿ بل ﴾ إضراب انْتِقال ﴿ أنتُم قَومٌ تُفْتنُون ﴾ تختيرون بالسراء والضراء ، أو تعذبون ، أو تصدكم أنفسكم عن الحق ، ويصد بعضكم بعضا ، ويصدكم الشيطان ، وتتأثرون بالشر من كل من جاءكم به .