سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿ من جاء بالحَسَنة ﴾ جاء الى الله عز وجل بها بالموت عليها غير مبطل لها فى حياته باصرار على ذنب ، وجاء فى الحديث أنها شهادة أن لا إله إلا الله ، والمجئ بها أن يجئ بمضمونها من اداء الفرائض ، وعدم الاصرار ، فمن كفر برسول ، أو لم يؤد فريضة ، أو أصر ولو على صغيرة ، ولم يصدق أنه جاء بها ، بل أبطلها ، وقيل : الحسنة على عمومها بشرط عدم الابطال ﴿ فلهُ خيرٌ منها ﴾ بالعدد ، وهو تسع معها فصاعدا الى سبعمائة فصاعدا ، ويدل لذلك قوله تعالى : ﴿ فله عشر أمثالها ﴾ الخ ، وخير اسم تفضيل ، ومن تفضيلية ، وقيل خير بمعنى نفع وثواب ومنها نعت ، ومن للابتداء ، أى ثواب حاصل منها . ﴿ وهُم ﴾ عائد الى من مراعاة لمعناها مع مراعاة لفظها ﴿ مِن فَزَع يَومئذٍ ﴾ إذ جئ بالحسنة ، أو إذ نفخ فى الصور متعلق بقوله : ﴿ آمنُونَ ﴾ قدم للفاصلة ، ولطريق الاهتمام ، وفتح يوم مع إضافة فزع اليه ، لأنه بنى لاضافته الى مبنى ، قيل إضافة الفزع لليوم لعموم إفزاع اليوم ، وقيل : المراد الفزع الأكبر ، وهو الصحيح ، لأن افزاع اليوم يصيب المؤمن والكافر ، والفزع الأمبر ما يحصل للكافر من مشاهدة العذاب بعد تمام الحساب ، أو حين يؤمر به الى النار أو حين يصور الموت كبشاً ، وينادى اهل المحشر ، ويذبح بمنظرهم : يا أهل النار خلود لا موت ، ويا أهل الجنة خلود لا موت ، أو حين تطبق جهنَّم على أهلها .