تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 35]

﴿ قال ﴾ الله عز وجل ﴿ سَنَشُد عضُدك بأخيك ﴾ كما طلبت أن يكون لك ردءًا ، شبه تقوية قلبه ولسانه فى علاج فرعون بالإنذار بتقوية العضد ، وهو ما بين المرفق والمنكب المقوية لليد ، واستعار لتقوية القلب واللسان الشد ، واشتق منه نشد ، والقرينة بأخيك ، وليس حقيقة ، لأن عضده من جسده ، لا يتقوى بأخيه ، أو شبه تقويته ، وكونها بأخيه بتقوية اليد ، وكون تقوية اليد بالعضد على الاستعارة التمثيلية .

﴿ ونَجعَل لكما ﴾ خاطب هارون معه تقوية لهارون ﴿ سُلطاناً ﴾ حجة غالبة لا يصلون معها الى تكذيبكما إجابة لطلبك بقولك : إنى أخاف أن يكذبونى كما قال : ﴿ فلا يَصلُون إليْكما ﴾ بحجة ولا مضرة ﴿ بآياتنا ﴾ متعلق بلا النافية ، انتفى بآياتنا أن يصلوا إليكما أو بنجعل أو بسلطاناً ، أى تسلطاً عليهم بآياتنا اليد والعصا وغيرهما ، أو قسم جوابه الجملة الاسمية بعده ﴿ أنْتُما ومن اتَّبعكُما الغالبون ﴾ على فرعون وقومه لا العكس ، فذلك حصر ، ومر كلام فى التعليق بصلة أل بعد ، وليس فى اختيارنا أن نجعلها إذا شئنا حرف تعريف .

٣٬٢٨٧ / ٦٬٢٣٦