تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 54]

﴿ يَسْتْعجِلُونك بالعَذَاب ﴾ كما قال النضر بن الحارث : فامطر علينا حجارة ، وقيل نزل ذلك فى كعب بن الاشرف ، واندفع التكرير بهذا ، وبقولهم مقيدا له ﴿ وإنَّ جهنَّم لمُحيطةٌ بالكافرين ﴾ الواو للحال ، اى من سفههم ، وركة رايهم استعجالهم بعذاب الدنيا ، مع انه يحيط بهم عذاب فوقه وهو جهنم فى الاخرة ، او بعذاب الاخرة ، وهو مهيأ لهم ، لا يفوتونه ومحيطة للاستقبال حقيقة ، او للحال المضى مجازا لتحقيق وقوعه ، كأنه حاضر او ماض مستمر ، او كالمحيط بهم او جهنم مجاز على الكفر بالتشبيه ، او بالتسبب او اللزوم ، او الاسناد عقلى ، والحقيقة احاطت بهم اعمالهم ، والكافرون الجنس ، فيدخل المستعجلون بالاولى ، اوهم المراد وضعا للظاهر موضع المضمر ليذكرهم باسم الكفر الموجب .

٣٬٣٩٤ / ٦٬٢٣٦