تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 11]

﴿ هُنالك ﴾ اى فى ذلك المكان على الحقيقة فى هنا ، او ذلك الزمان على المجاز فيها ، وهو أولى منها ، ووجه المكان ان له ذكرا بقوله : ﴿ من فوقكم ومن أسفل ﴾ وهو متعلق بقوله تعالى : ﴿ ابْتُلى المُؤمنُون ﴾ اختبرهم الله ، اى عاملهم معاملة المختبر ، فيظهر اختلافهم فى الاخلاص ، ويظهر زلل من زل ، ويظهر نفاق المنافق على شمول الخطاب لهم ، وذلك بالمضار ، وقيل بالصبر على الايمان ، وقيل بالجوع ﴿ وزلزلوا زلزالا شديدا ﴾ حرك الله قلوبهم بالفزع الشديد من كثيرة الاعداء ، وقيل حركوا عن اماكنهم حتى لم يكن لهم الا موضع الخندق ، وقيل حركوا بالافتتان عن الدين فعصموا .

٣٬٥٤٤ / ٦٬٢٣٦