سورة الأحزاب
الجزء الأحزاب · صفحة ٠﴿ إن الله وملائكته يصلُّون على النَّبى ﴾ قال حسان بن ثابت :
صلى الإلة ومن يحف بعرشه … والطيبون على الرسول أحمد
والنبى المعهود محمد صلى الله عليه وسلم ، جمع بين ضميره تعالى وضمير الملائكة ، لأنه محض تشريف ، أو يقدر أن الله يصلى فيعطف ملائكته على لفظ الجلالة ، ويصلون على يصلى ، ومر كلام فى قوله تعالى : ﴿ اذهب أنت وربك فقاتلا ﴾ وتقدم كلام فى قوله تعالى : ﴿ هو الذى يصلى عليكم وملائكته ﴾ ووجه اتصال الآية بما قبلها زيادة التشريف ، كيف تؤذونه أو تكلمون نساءه بلا حجاب ، أو نتزوجوهن مع أنه تعالى يصلى عليه ، وملائكته يصلون عليه ، وهو أهل لفضل الله ، ولو كان نبيا فقط ، فكيف وهو نبى رسول ، فلذلك ذكره بالنبوة ، وفى ذكره بالنبى على وجه المعاهدة أو الغلبة ، حتى أنه المرد تشريف أيضا ، وشرفه أيضا بأن الملائكة كلهم يصلون عليه مع كثرتهم ، فالإضافة للاستغراق باضافتهم اليه تعالى ، وصلاته تعالى رحمته بالثناء عليه عند الملائكة ، وفى الكتب السابقة والأنبياء ، وتفضيله على الخلق كلهم ، وتشفيعه والمقام المحمود ، والوسيلة وعدم نسخ شرعه بشرع بعده .
﴿ يا أيُّها الَّذين آمنُوا ﴾ نادى المؤمنين فى الصلاة والسلام عليه ، تأكيدا بهما وحثا ، وخصهم لأن فضلهما لا يناله المشرك ، وهما وسيلة ولا وسيلة له ، ولأن شأن المشرك أن يخاطب بالتوحيد وتوابعه ، لا بالفروع ، وقد اختلف فى عقابهم الفروع ﴿ صلُّوا عليْه ﴾ أثنوا عليه بخير ، ولا عجزنا عن حقيقة ذلك سألنا الله أن يصلى عليه ، والاعتراف بالعجز عن الإدراك إدراك وكان هذا السؤال صلاة منا فنقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم إنك حميد مجيد ، رواه كعب بن عجرة .
أو نقول : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل ابراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد رواه أبو حميد الساعدى .
أو اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على ابراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل ابراهيم رواه أبو سعيد الخدرى .
أو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على ابراهيم وآل ابراهيم ، فى العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم رواه أبو هريرة .
أو اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك ، على محمد وعلى آل محمد ، كما جعلتها على ابراهيم انك حميد مجيد رواه بن بريدة الى غير ذلك ، فعلمنا أن المراد التمثيل لا التخصيص ، وفى قوله : كما صليت على ابراهيم تشبيه الأعلى بالأدنى ، وهو جائز كقوله تعالى :
﴿ مثل نوره ﴾ وقوله تعالى : ﴿ كأنهن الياقوت والمرجان ﴾ ولا يطرد جعل كما صليت على ابراهيم راجعا الى الصلاة على الآل ، فيكون تشبيه الأدنى بالأعلى ، لأنه لا يتم فى الروايات التى لم يزكر فيها الآل .
وقد يقال : ذلك التشبيه قبل أن يعلم أنه أفضل من ابراهيم وغيره ، ولما علم أنه أفضل لم يترك ذلك التشبيه ، لما علمت من جواز تشبيه الفاضل بالمفضول ، أو وكل تركه الى الإخبار بأنه أفضل ، ويجزى الاقتصار على صلى الله عليه وسلم ، أو صلى الله على سيدنا محمد وسلم ، عما ورد فى روايات بلا ذكر آل وصحب وأزواج وذرية ، ولا ذكر ابراهيم ، والأوسط من الأقوال وجوب الصلاة عليه إذا ذكر لنحو حديث : « من ذكرت عنده ولم يصل عليك أبعده الله » وهو شامل لما إذا سمعه قارىء من قراءة ، والمصلى هو الله سبحانه وتعال : وتجوز بصيغة الإخبار المراد به الطلب ، بأن تقول : صلى الله عليه وسلم إلخ .
قال فى بغية المسترشدين : إذا قال الشخص : اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ، أو سبحان الله ألف مرة ، أو عدد خلقه ، فقد جاء فى الأحاديث ما يفيد حصول ذلك الثواب المرتب على العدد المذكور ، كما صرح بذلك ابن حجر ، وتردد فيه محمد الرملى ، وليس هذا من باب لك الأجر على قدر نصبك ، بل هو من باب الفضل الواسع . والجود العظيم ، أ0ه .
وقال الشيخ سليمان جمل فى حاشيته على المنهج : قال بعض مشايخنا عند قول المفاكهانى فى شرح القطر ، صلوات الله عدد حبات الأرض ، وقطر الندى ، فان قلت : هل يكتب بهذا اللفظ صلوات عدد حبات الأرض وقطر الندى؟ قلت : أخرج بن شكوال أنه صلى الله عليه وسلم قال : « من صلى على فى يوم خمسين مرة صافحته يوم القيامة » وذكر أبو الفرج عبدوس رواية عن أبى المظفر انه سأل عن كيفية ذلك فقال : إن قال : اللهم صل على محمد خمسين مرة أجزاه ان شاء الله تعالى ، وان كرر ذلك فهو أحسن أ0ه .
ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل على بعض نسائه فرآها تسبح وتعد بالحصى ، قال : « لقد قلت كلمة عدلت بها جميع ما قلت : سبحان الله وبحمده عدد خلقه » الحديث ، فانه نص فى أنه من قال : اللهم صل على محمد ألف مرة ، أو عدد خلقك ، يكتب له بهذا اللفظ صلوات عدد الألف والخلق أ0ه كلام الجمل .
﴿ وسلِّموا تَسْليماً ﴾ ادعو له بالسلامة من النقائص والآفات تقول : اللهم سلم على النبى ، أو السلام عليك أيها النبى ، أى السلامة ، أو السلامة اسم لله عز وجل ، أى مداوم على حفظك أو حفظ السلام ثابت عليك ، أو السلام الانقياد من الناس ، والإقبال وعدم المخالفة لك ، ومعنى قول الله عز وجل : السلام عليك إخبار بالخير ، أو بمعنى أريد لك الخير ، ومعنى اللهم سلم على النبى ، اللهم قل السلام على النبى ، أو أوجد السلامة له ، أو سلمه عن النقائص ، أو مما يكره ولا يلزم أن نقول فى تسليمنا تسليما ، بل ذكره الله عز وجل تأكيداً علينا لا لنذكره تأكيداً له تعالى .
وذكر فى شرح دلائل الخيرات قولين فى ذكر تسليما فى صلاتنا عليه صلى الله عليه وسلم ، ولم يؤكد الصلاة ، لأن فى صلاة الله عليه وملائكته ، والتأكيد بأن ، والجملة الاسمية ، وتجدد الخبر فيها تأكيدا عظيما ، وقيل : حذف من كل ما ثبت فى الآخر على طريق الاحتباك ، أى صلوا عليه تصلية ، وسلموا عليه تسليما ، ولفظ تصلية ليس حراما ولا خروجا عن العربية ، وقد رد قليلا ، لا يتوهم الإحراق فقله ، ولا بأس ، وجعل الله عز وجل : ﴿ صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ بوزن شطر بيت من الكامل ، بدون أن يقرأ بوزن الشعر ، وذلك إعظام له صلى الله عليه وسلم ، وذكر بعض قومنا وأقره السخاوى فى القول البديع أن الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم أفضل من ركاة المال الواجبة ، لأنهما فعلهما الله تعالى ، وأمر بهما ملائكته وسائر عباده عموما .
والزكاة أوجبها على عبده وحده إذا كان له نصاب ، ولهما فضل لا ينتهى ، فمعنى الصلاة عليه أن تزاد له الرحمة كما قال اسألوا لى الوسيلة ، فهو صلى الله عليه وسلم ينتفع بالصلاة عليه ، وأخطأ من قال غير ذلك ، لأن المصلى عليه يقول : يا رب افعل له كذا ، وكيف يأمرنا أن نقول ذلك بدون أن يعصاه له ذلك ، بل جميع أعمال أمته فى صحيفته أن ينقص عنهم الأجر ، وللشسخ ما يفعل التلميذ ، ولشيخ الشيخ مثلاه ، وللثالث أربعة ، ولرابع ثمانية ، وللخامس عشرا بعده صلى الله عليه وسلم ، كان له ألف وأربعة وعشرون ، وإذا اهتدى بالعاشر حادى عشر صار له صلى الله عليه وسلم ألفان وثمانية وأربعون قال بعض :
فلا حسن إلا من محاسن حسنه … ولا محسن إلاله حسناته
وجرت عادة أهل هذه البلاد أن يقتصروا على ذكر المهاجرين والأنصار بعد ذكره صلى الله عليه وسلم ، ورأيت فى الحديث ما يدل على أنه كناية عن جميع الصحابة ، ليقصد المصلى هذا العموم ، ولا يجب ذكر الصحب والأزواج والذرية ، وإبراهيم وآله والبركة ، وذلك استحباب لا وجوب ، ولو فسرت به الآية ، ويجب ذكر الآل لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تصلوا علىَّ الصلاة البتراء بترك ذكر الآل بل قولوا اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد » ويجزى الإضمار .
أخرج الحاكم وصححه عن كعب بن عجرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحضروا المنبر »
فحضرناه فلما ارتقى درجة قال : « آمين » ، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال : « آمين ، » فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال : « آمين ، » فلما نزل قلنا : يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه؟ قال : « إن جبريل عرض لى فقال : بعُد من أدرك رمضان فلم يغفر له ، قلت آمين ، فلما رقيت الثانية قال : بعُد من ذكرت عنده فلم يصل عليك ، قلت آمين ، فلما رقيت الثالثة قال : بعُد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة ، قلت : آمين » .
وابن حبان فى صحيحه : صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ، فلما رقى عتبة قال : « آمين ، » ثم رقى أخرى فقال : « آمين » ثم رقى عتبة ثالثة فقال : « آمين » ثم قال : « أتانى جبريل فقال : يا محمد من أدرك رمضان ولم يغفر له فأبعده الله ، قلت : آمين ، ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله ، فقلت : آمين ، قال : ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك بأبعده الله قلت : آمين »
والطبرانى بسند لين أنه صلى الله عليه وسلم ارتقى على المنبر فأمن ثلاث مرات ، ثم قال : « أتدرون لم أمنت؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « جاءنى جبريل عليه السلام فقال : إنه من ذكرت عنده فلم يصل عيك فأبعده الله وأسحقه قلت : آمين ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما دخل النار فأبعده الله وأسحقه ، فقلت : آمين ، ومن أدرك رمضان فلم يغفر له دخل النار ، فأبعده الله وأسحقه ، فقلت آمين » .
والبزار والطبرانى أنه صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، وصعد المنبر فقال : « آمين آمين » ، فلما انصرف قيل : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا ما كنت تصنعه ، فقال : « إن جبريل تبدى لى فى أول درجة فقال : يا محمد من أدرك والديه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله ، ثم أبعده فقلت : آمين ، ثم قال لى فى الدرجة الثانية : ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ثم أبعده قلت : آمين ، ثم تبدى لى فى الدرجة الثالثة فقال : ومنذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ثم أبعده فقلت : آمين » .
وابنا خزيمة وحبان فى صحيحه ، واللفظ له : أنه صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال : « آمين آمين » قيل : يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت : آمين آمين ، فقال : « إن جبريل عليه السلام أتانى فقال : من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعد الله قل آمين فقلت : آمين ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما ، فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين ، فقلت : آمين ، ومن ذكرت عنده فلم يصل عيك ، فمات فدخل النار ، فبعده الله قل آمين ، فقلت آمين » .
والترمذى وقال حسن غريب : « رغم - أى بفتح المعجمة ذل أو بكسرها لصق بالرغام وهو التراب وهوانا - أنف من ذكرت عنده فلم يصل عليك ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة »
والطبرانى ، عن حسين بن على قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ذكرت عنده فخطىء الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
وروى مرسلا ، عن محمد بن الحنفية قال الحافظ المنذرى ، وهو اشبه ، وفى رواية لابن أبى عاصم ، عن محمد بن الحنفية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ذكرت عنده فنسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
وابن ماجة والطبرانى وغيرهما ، بسند فيه مختلف فيه : « من نسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .
والنسائى وبن حبان فى صحيحه ، والحاكم ، وصححه عن الحسين ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، والترمذى وزاد فى سنده على بن أبى طالب ، وقال حسن صحيح غريب : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على » .
وابن أبى عاصم : « ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : من ذكرت عنده فلم يصل على فذلك أبخل الناس » .
تنبيه : عد هذا هو صريح هذه الأحاديث ، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر فيها وعيدا شديدا كدخول النار ، وتكرار الدعاء من جبريل ، والنبى صلى الله عليه وسلم بالبعد والسحق ، وعن النبى صلى الله عليه وسلم بالذل والهوان ، والوصف بالبخل ، بل بكونه أبخل الناس ، وهذا كله وعيد شديد جدا فاقتضى أن ذلك كبيرة ، لكن هذا إنما يأتى على القول الذى قال به جمع من الشافعية ، والمالكية ، والحنفية ، أنه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر ، وهو صريح هذه الأحاديث ، وهوالصحيح ، ولا يقال إنه مخالف للاجماع قبل هؤلاء ، على أنها لا تجب مطلقا فى غير الصلاة ، إذ لا إجماع فى ذلك ، ومن ادعاه فقد أخطأ ، بل الاجماع على وجوب الصلاة والسلام ، فمن قائل كلما ذكر ، ومن قائل فى الصلاة ، ومن قائل ومن قائل .
فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال : إن تركت الصلاة عليه و صلى الله عليه وسلم عندخ سماع ذكره كبيرة ، ولا يصح ما قال الأكثرون على عدم الوجوب ، فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه صلى الله عليه وسلم ، كان يتركها لاشتغاله بلهو ولعب محرم ، فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن قال ان حقها ن القبح والاستهانة بحقه صلى الله عليه وسلم ما ، اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق فحينئذ يتضح أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وما قاله الأئمة من عدم الوجوب بالكلية .
فتأمل ذلك فإنه مهم ، ولم أر من به على شىء منه ، ولا بأدنى إثرة قاله ابن حجر ، وما ادعى من الاجماع على عدم الوجوب عند سماع ذكره دعوى بلا دليل ، فهى باطلة ، والوجوب باق كيف تجمع على بطلان ما وجب فى الأحاديث الصحاح ، وإنما ذلك غفلة ممن لا يصلى عليه ، وممن لا يأمر بها ، أو تقليد لقول من يقول : تجب مرة فى العمر ، وعند الصلاة ، أو يوم الجمعة ، أو فى كذا أو فى كذا فقط ، وقد ضعف ابن حجر دعوى ذلك الإجماع بقوله ، وان قيل بصيغة التمريض مع أداة شرط ، وكذا دعوى أن الوعيد إنما هو على من تركها اشتغالا بلهو ولعب ، دعوى لا دليل ع ليها ، فهى باطلة ، وعلى كل حال يشرك من الجهلاء من حرم الصلاة عليه عند سماعه فى التلاوة ، ممن يقرأ معه .
وفى الأثر بلغنا عن النبى صلى الله عليه وسلم : كان يطلع درجات منبره وهن ثلاث درجات فأول درجة طلعها قال : « آمين » ، فطلع الثانية فقال : « آمين ، » فطلع الثالثة فقال : « آمين » ، فلما انصرف قيل : يا رسول الله حدثنا على ماذا قلت آمين ثلاث مرات؟ فقال : « سمعت الملائكة يتكلمون فى السماء يقولون : من ذكرت عنده يا محمد ولم يصل عليك فجزاؤه جهنم ، ومن أدرك أحد والديه أو كليهما ولم يدخل به الجنة فجزاؤه جهنم ، ومن أدرك رمضان فى أهله ولم يدخل به الجنة فجزاؤه جهنم ، ولذلك أمنت ثلاثا » ويقال ثلاثة تتعجب منهم الملائكة : من ذكر عنده لا إله إلا الله ولم يذكره هو ، ومن يصلى على محمد عنده ولم يصل هو عليه ، ومن مر على أخيه المسلم ولم يسلم عليه بالكبر .