تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 72]

﴿ وَقَالَت طَّآئِفَةٌ ﴾ جماعة ، قدر ما تستدير ويطاف حولها ﴿ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ ﴾ التوراة ، تواطأ اثنا عشر رجلا من خيبر ، أو منها ومن غيرها ، فقال بعض ، ككعب بن الأشرف ومالك بن الصيف لبعض ، ادخلوا فى دين محمد أول النهار بألسنتكم دون قلوبكم ، صلوا معه الفجر والظهر والعصر ، واستقبلوا الكعبة ، وقد شق على اليهود نسخ بيت المقدس إلى الكعبة ، وأظهروا الكفر به آخر النهار ، وقولوا ، نظرنا فى كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدناه كاذبا ليس الموصوف ، فيشك أصحابه ، ويقولون اليهود أهل كتاب وهم أعلم ، فيرجعون معنا غلى ديننا وقبلتنا ، فأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر عقد حيلتهم فى قلب من ضعف إيمانه لهذا الإخبار ، ولم يفعلوها أو فعلوها ولم يؤثر ذلك ﴿ ءَامِنُوا بِالَّذِى أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ بالقرآن ، فقد أقروا بأن الله أنزل ، أو أنزل على الذين آمنوا فى زعم الذين آمنوا ﴿ وَجْه النَّهَارِ ﴾ أوله ، ووجه كل شىء مستقبله ، وهو أول ما يواجه منه ﴿ وَاكْفُرٌوا ﴾ أظهروا الكفر به الذى فى قلوبكم ﴿ ءاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ ﴾ لعل الذين آمنوا ﴿ يَرْجِعُونَ ﴾ عن دينهم إلى دينكم ، ويقولون ، ما رجع اليهود عنه إلا لخلل بان لهم .

٣٦٥ / ٦٬٢٣٦