سورة يس
الجزء يس · صفحة ٠﴿ قالُوا ﴾ أى المرسلون رضى اله عنهم ﴿ طائركم مَعَكم ﴾ سبب شؤمنكم معكم ، وهو كفركم ، اعتقادا أو نطقا ، وقبح أعمالكم ، وعن ابن شؤمكم معكم ، وهو كفركم ، اعتقادا أو نطقا ، وقبح أعمالكم ، وعن ابن عباس : الطائر الشؤم ، وأما نحن فيمننا معنا : التوحيد والعمل الصالح ، وندعوا اليهما ، ولنا الخير بذلك ، ويجوز تفسير طائر بما يعم الخير والنشر طائركم هو معكم ، من اعتقادكم وأقوالكم ان خيرا فخير ، وان شرا فشر ﴿ أئن ذُكرتم ﴾ ذكرناكم نحن أو غيرنا : اذا اجتمع الاستفهام والشرط أجيب الشرط عند يونس ، ووجهه انسحاب الاستفهام عليه وعلى أداته وجوابه ، فم يحتج الى جواب مخصوص له ، فيقدر أين ذكرتم تنطيروا أو تتوعدوا بحذف النون ، أو تطيرتم أو توعدتم بماض مجزوم المحل ، وقال سبيويه : يجاب الاستفهام فيرفع تنطيرون أو تتوعدون المقدر بثبوت النون ، أو يقدر ماض غير مجزوم المحل ، ويغنى جوابه عن جواب الشرط ، فهو فى نية التقديم ، أى أتتطيون أو أتتوعدون ان ذكرتم ، واذا قدر مقدما هكذا لم يجزم بأداة الشرط قطعا ، وشهر أنه يحذف جواب ما تأخر من شرط أو قسم .
﴿ بل أنتُم قَوْمٌ مُسْرفون ﴾ مستغرقون فى الإسراف ، وهو مجاوزة الحد فى الشر ، فمن إسرافكم هذا جاءكم الشؤم ، لا من جهة المرسلين ، بل كم اليمين من جهتم لو اتبعتموهم ، وبل للإضراب الإبطالى عما توهموا أن الشؤم من جهة المرسلين ، وذكروا لفظ قوم تأكيدا فى تعبيرهم بأنهم توافقوا على الإسراف .