تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 80]

﴿ الذى ﴾ نعت الذى أو بدل منه ولم يقل عليم ، وجعل لكم عطفا على أنشأها للفصل للتأكيد بذكر الذى ، ولتفاوت الجعل الأول والثانى ﴿ جَعَل لكُم من الشَّجر الأخْضر ﴾ أى الطرى متعلقان بجعل ، وله مفعول واد لأنه بمعنى خلق أو أنشأ قدما على قوله : ﴿ ناراً ﴾ على طريق الاهتمام بالمقدم والتشويق الى المؤخر ، وليقرب ذكر نار الى لفظ الايقاد ، وأل للجنس ، وكل شجر فيه نار إلا أن العفار والموخ أكثر نارا وأسرع ، وقيل خصت بهما ، والنار من الشجر الأخضر أمر عجيب إذ تولدت النار نم الماء مع تضادهما ، والقادر على ذلك قادر على إحياء الموتى بسحق المرخ على الفار ، وهما أخضران فيقطر منهما الماء فتقدح النار باذن الله ، والمرخ ذكر والعفار أنثى وعكس فى الصحيح ، واستثنى بعضهم العناب وقال : لا نار فيه ، وشاهدته خروج النار من العرجون الطرى ، أو قرب خروجها فجرب ذلك بحكه بعود أو حديد فتشتد حرارة موضع الحك ، وتلك النار التى ذكرت تحدث عند الحك ، وليست كامنة فى العود الأخضر ، وقوله : ﴿ من الشجر ﴾ لا ينافى ذلك فانها تخرج منه عند الحك ﴿ فاذا أنتُم منْهُ تُوقِدون ﴾ النار .

٣٬٧٨٥ / ٦٬٢٣٦