تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 8]

﴿ لا يَسمَّعُون إلى الملأ الأعلى ﴾ مستأنف أن نعت لكل ، أو لمارد ، بمعنى أنهم لا يؤثر سمعهم ، أو لا يحصل لهم سمع لهم سمع ، أو لا يسمعون سمعا نافعا فاما أن لا يسمعوا أو يسمعوا سمع خطف ، وقدر بعض لئلا يسمعوا ، ولما حذفت أن رفع الفعل وعدى بإلى لتضمنه معنى أصغى على حد ما مر ، أى لا يؤثر إصغاؤهم أو لا يحصل لهم إصغاء أولا يصغون إصغاء نافعا ، وذلك لأنهم يرجمون كما قال الله عز وجل :

﴿ ويُقْذفون من كلِّ جانب ﴾ يرجم الملائكة من جاء من الشياطين لاستراق السمع من جانب ما من الجوانب اذا جاء واحد رماه ملك واحد ، ويجوز أن يكون الفاعل الذى ناب عنه المفعول النجوم ، وكأنه قيل وتقذفهم النجوم من كل جانب .

٣٬٧٩٦ / ٦٬٢٣٦