سورة الصافات
الجزء الصافات · صفحة ٠[سورة الصافات — آية 9]
﴿ دحُوراً ﴾ إبعاداً منصوب على التعليل ، أو المفعولية المطلقة لتأويل لقذف بالدحور أو الدحور القذف ، أى يدحرون دحورا أو يقذفون قذفا لا على الحالية ، وأنه وصف بمعنى مدحورين جمع داحر ، لأن فاعلها بمعنى مفعول لا يجمع على فعول ، كما يقال : قاعد قعود ، وشاهد وشهود ، وعلى قراءة يقذفون بالبناء للفاعل ، يكون جمع داحر حالا وليس بمعنى مفعول ﴿ ولَهُم ﴾ فى الآخرة زيادة على عذاب الدنيا بالقذف والتعب وعدم اصابة المراد كقوله تعالى : ﴿ وأعتدنا لهم عذاب السعير ﴾ ﴿ عّذابٌ واصبٌ ﴾ دائم كما قابل به أبو الأسود قلة البقاء فى قوله :
لا اشترى الحمد القليل بقاءه … يوماً بذم الدهر أجمع واصبا
وقيل شديد وهو تفسير باللازم ، إذ يلزم من دوام اسوء شدته ، وفسر بعضهم العذاب الواصب بعذاب الدنيا ، وهو تعبهم وعدم نيل المراد وللقذف .
٣٬٧٩٧ / ٦٬٢٣٦