تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 9]

﴿ دحُوراً ﴾ إبعاداً منصوب على التعليل ، أو المفعولية المطلقة لتأويل لقذف بالدحور أو الدحور القذف ، أى يدحرون دحورا أو يقذفون قذفا لا على الحالية ، وأنه وصف بمعنى مدحورين جمع داحر ، لأن فاعلها بمعنى مفعول لا يجمع على فعول ، كما يقال : قاعد قعود ، وشاهد وشهود ، وعلى قراءة يقذفون بالبناء للفاعل ، يكون جمع داحر حالا وليس بمعنى مفعول ﴿ ولَهُم ﴾ فى الآخرة زيادة على عذاب الدنيا بالقذف والتعب وعدم اصابة المراد كقوله تعالى : ﴿ وأعتدنا لهم عذاب السعير ﴾ ﴿ عّذابٌ واصبٌ ﴾ دائم كما قابل به أبو الأسود قلة البقاء فى قوله :

لا اشترى الحمد القليل بقاءه … يوماً بذم الدهر أجمع واصبا

وقيل شديد وهو تفسير باللازم ، إذ يلزم من دوام اسوء شدته ، وفسر بعضهم العذاب الواصب بعذاب الدنيا ، وهو تعبهم وعدم نيل المراد وللقذف .

٣٬٧٩٧ / ٦٬٢٣٦