تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 42]

﴿ اركض ﴾ أى الأرض فلا الجابية من الشام ﴿ برِجْلِك ﴾ مفعول لقول مستأنف أو معطوف على نادى ، أى قلنا له : اركض ، أو نادى ربه فقلنا له : اركض ، أو نادانا فقلنا اركض ، أو قال له : اركض ، الركض الضرب ، ضرب الأرض برجله اليمنى ، فخرج ماء بارد اغتسل به ، وشرب ، فلعله قدم الشرب ليخرج الداء منباطنه ، وقيل ضربها بيمناه فخرج ماء حار اغتسل به ، ومشى نحو أربعين خطوة فضربها بيسراه فنبعت عين باردة فشرب منه ، وفى الآية الركض بلا قيد تعدد ، واللفظ صالح له محتمل ، لكن ما الدليل على وقوع التعدد ، بل يدل على عدم التعدد قوله تعالى :

﴿ هذا مُغْتسلٌ باردٌ وشرابٌ ﴾ أى فركض فنبع الماء ، فقيل له ، أو فقلنا : ﴿ هذا مغتسل بارد وشراب ﴾ فاغتسل وشرب وشفاغة الله تبارك وتعالى ، وقيل الركض ليتناثر الداء من جسده .

٤٬٠١٢ / ٦٬٢٣٦