سورة فصلت
الجزء فصلت · صفحة ٠﴿ إنَّ الَّذين كَفَروا بالذِّكر ﴾ القرآن ﴿ لمَّا جاءهُم ﴾ وقت مجيئه ، لم تمض مدة يتفكرون فيها ، وخبر ان محذوف هو لما ، وجوابها المحذوف أى أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم ذلك الذكر ، فاجئوه بالكفر ، ولا تكرير ، بل المعنى أن كفرهم مفاجىء أو معاجل ، أو أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا ، والحال أنه كتاب عزيز ، فهو مقيد بما بعده ، ما تقول : هذا الرجل رجل مبارك ، أو الخبر قوله : ﴿ لا يأتيه الباطل ﴾ والرابط محذوف أى لا يأتيه الباطل ، أى لا يؤثر فيه باطلهم ، أى لا يعطله ، ولا يزيفه ، أو الرابط أل نائبه عن هذا الضمير فى لفظ الباطل المقدر ، أو الخبر قوله بعد : ﴿ لا يأتيه الباطل ﴾ وتفصل بقوله : « وإنه لكتابٌ عزيز » أو الخبر قوله ما يقال لك الخ ، أى ما يقال لك فيهم ، أو يقدر معاندون أو هالكون ، قيل : أو يقدر لخالدون فى النار ، يقدر بعد حميد ، وقيل : « الخبر ﴿ أولئك ينادون ﴾ وهو بعيد ، ومن الغريب ما قيل : ان الجملة من ﴿ ان الذين يلحدون ﴾ وخبرهما واحد هو لا يخفون علينا ، وهذا أبعد أو أنه يخبر لها اذ كانت بدلا من الأولى .
﴿ وإنَّه لكتابٌ عَزيزٌ ﴾ عظيم الشأن كريم على الله تعالى ، لا يوجد نظيره ، أو غالب على اعتراض المعترضين ، أو على الكتب بنسخها .