سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠﴿ وإنَّه ﴾ أى ما أوحى اليك ، والأولى أنه القرآن ﴿ لذِكرٌ ﴾ شرف عظيم ﴿ لَكَ ولقَومك ﴾ قريشٌ قال ابن عباس وعلى : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل فى مكة ، ويعدهم الظهور فيقولون : لمن الملك بعدك ، اذ لم يعلم لمن ، ولم يأذن الله بما يقول ، حتى نزلت ، فكان يقرؤها ويقول : « الشرف لقريش » فلم يتبعوه ، وتبعته الأنصار مع قوله ذلك ، وعن على ، عنه صلى الله عليه وسلم : « علم الله ما فى قلبى من حبى لقريش فبشرنى فيهم وقال : وانه لذكر لك ولقومك » .
وقيل : قومه العرب ، لأنه على لغتهم ، فهم فى ذلك درجات فقريش أفضلهم ، وبنو هاشم أكثر فضلا ، وقيل : قومك من ابتعه من أمته ، والأول أولى ، وفسر بعضهم الذكر التذكير والوعظ ، فعم الأمة كلها حتى المشركين ، لأن التذكير يعم الكل وفى الآية جواز الميل الى الشرف ، وجبه بلا رياء ولا فخر ، إذا كان يستعمل للدين ، ويقال : الذكر الجميل بعد الموت عمر ثان ، قال كافر من كفار العجم يسمى هلاكو الموجود فى المائة السابعة لأصحابه : من الملك؟ قالوا : أنت اذ ملكت البلاد والملوك ، وذلك حين الأذان ، فقال : لا إنما الملك هذا الذى له ازيد من ستمائة قد مات ، وهو يذكر على المآذن فى اليوم والليلة خمس مرات يريد محمدا صلى الله عليه وسلم .
﴿ وسَوف تُسْألون ﴾ يوم القيامة عن الايمان به ، والقيام بحقه ، وعن شكر ما جعله الله تعالى لكم من الشرف به .