سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠﴿ وَلِئْنْ قُلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ ﴾ قدم القتل لأنه أعظم ثوابا ﴿ أَوْ مُتُّمْ ﴾ فى السفر إلى الجهاد ، أو فى موطن الجهاد ، أو فى الرجوع منه بلا قتل ، والكسرة فى الميم دليل على كسر العين كخاف تخاف ، وهو لغة فى مات يموت ﴿ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ ﴾ لذنوبكم ن أى تجاوز عنها لموتكم فى سبيل الله ، بقتل أو دونه ، وهذا يناسب من يعهد الله خوفا من عقاب ، ومن اللهنعت لمغفرة ويقدر مثله فى قوله ﴿ وَرَحْمَةٌ ﴾ جنة ، أى منه : فإن رحمة منأسماء الجنة ، أو تفضل بالإنعام ، وهذا يناسب من يعبده طلبا للثواب ، وأخرها لأن التحلى بعد التخلى ، وزعم بعض أنه أشار إلى من يعبده إعظاما له ، لا خوفا من عقاب ، ولا قصداً للإنعام بقوله ، لإلى الله تحشرون ، ولا وجه له ، إذ لا يدل الحشر على ذلك إلا أنه زعم أنه يحشر فيرى الله وهو اعتقاد فاسد ، باطل منكر أو بقصد أن الحشر إلى الله بالموت أو بالبعث باب للقاء المحبوب سبحانه ، ويناسبه اختيار تقديم مطلق الموت على القتل فى الآية بعد ﴿ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ فى الدنيا من مال وولد ، وعز وجاه ، وخدم وأعوان .