تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحقاف

الجزء الأحقاف · صفحة ٠
[سورة الأحقاف — آية 27]

﴿ ولَقَد أهْلكنا ما حَولَكُم مِن القرى ﴾ أى من أهل القرى ، ولما حذف ناسب ايقاع ما على القرى ، لأنها غير عالمة ، ولو اعتبر أهل لقيل : من ، وان قلنا المراد بالقرى أهلها اسما لها حقيقة ، أو مجازا لعلاقة الحلول ، كان مما وردت فيه ما للعاقل ، أو للأنواع ، والأنواع غير عاقلة ، ويجوز أن يراد اهلاك نفس القرى كهدمها ، فيستفاد من اهلاكها هأهلها ، أو بطريق الكناية ، وذلك كحجر ثمود ، وقرى قوم صالح ﴿ وصرفْنا الآيات لعلَّهم يَرجعُون ﴾ ترجية للرجوع عما هم فيه من الضلال ، أو للتعليل ، ولم نكررها عبثا ولا لعجزنا عن الكلام بلا تكرير ، فويل لمن كفر مع التكرير الذى نراه فى القرآن ، أو آمن وقصر فى الامتثال .

٤٬٥٣٧ / ٦٬٢٣٦