تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 162]

﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ ﴾ بطاعته وطاعة رسوله ، وترك الغلول والفرار والكفر ، وثبتت له الجنة ، أو اتبع موجب رضوان الله ، أى فأمن اتبع ، أو اجعل الله له تمييزاً بين الضال والمهتدى ، فمن اتبع ، والاستفهام للنفى ، ومن موصولة أو موصوفة ﴿ كَمَن بَآءَ بِسَخْطٍ ﴾ عقاب على معاصيه وغلوله وفراره وكفره ﴿ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ هى والجملتان من الصلة ، لا مستأنفتان عنها ، والمصر اسم مكان ميمى ، ولا داعى إلى جعله مصدرا ميميا ، بمعنى بئس المصير صيرهم إلى جهنم ، والأصل فى صار أن يكون فى غير ما كان فيه قبل ، وفى رجع أن يكون فيما كان فيه قبلن وقد يتعاكسان ، وقد يلاحظ فى الرجوع إلى الله معنى ما كانوا عليه قبل من كونهم لا خيار لهم ولا ملك .

٤٥٥ / ٦٬٢٣٦