تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الذاريات

الجزء الذاريات · صفحة ٠
[سورة الذاريات — آية 58]

﴿ انّ الله ﴾ لأن الله وحده لا غيره ، ولا معه أحد ﴿ هُو الرزاقُ ﴾ لمن احتاج الى الرزق ، فهو لا يحتاج الى الرزق ﴿ ذُو القوَّة ﴾ القدرة ﴿ المتين ﴾ شديد القوة أى القدرة ، وقوله : ﴿ هو الرزاق ﴾ متعلق بقوله : ﴿ ما أريد منهم من رزق ﴾ وطالب الرزق فقير ، وقوله : « ذو القوة المتين » متعلق بقوله : ﴿ ما أريد أن يطعمون ﴾ لأن مريد الاطعام عاجز كالطفل ، ومريض يطبخ له ، وجاء لفظ الغيبة بعد التكلم الذى مقتضى الظاهر ، كما قرأ صلى الله عليه وسلم : « إنى أنا الرزّاق » ليذكر نفسه بالاسم المشهور فى معنى العبودية ، التى هى علة الحكم ، ولتكون الآية كالمثل ، ويقدر القول فى هذه القراءة إذا قدرنا القول قبل هذا كما رأيت ، ولا بأس بعدم تقديره ، لأنه معلوم أن القائل : أنا الرزاق هو الله عن نفسه ، وقال : « ذو القوة » بدل القوى ، لأن فى ذو تعظيم ما أضيف اليه ، وتعظيم ما وصف بها .

٤٬٧٣٣ / ٦٬٢٣٦