تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النجم

الجزء النجم · صفحة ٠
[سورة النجم — آية 7]

الضمير لجبريل المعبر عنه بقوله تعالى : ﴿ ذو مرة ﴾ والباء بمعنى فى ، والأفق الجهة العليا من السماء المقابلة لناظر ، وأصله الناحية ، والمراد مطلع الشمس من المشرق ، والجملة حال من المستتر فى استوى العائد الى جبريل ، وقيل : ضمير استوى عائد الى النبى صلى الله عليه وسلم ، ولفظ هو عائد الى جبريل : والجملة حال أيضا من المستتر ، وقيل : لفظ هو معطوف على المستتر العائد للنبى صلى الله عليه وسلم عطفا على المرفوع المتصل بلا فصل ، وهو مذهب الكوفيين ، فيكون بالأفق حالا من هو ، أو متعلق باستوى ، ويجوز عود هو الى النبى صلى الله عليه وسلم معطوفا على المستتر فى استوى ، العائد لجبريل عليه السلام ، فيتعلق الباء باستوى أو بمحذوف حال من المستتر العائد لجبريل .

كان جبريل عليه السلام يأتى فى صورة الآدمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الأنبياء قبله ، وسأله أن يأتيه على صورته ، فأراه نفسه على صورته مرتين :

الأولى فى الأرض أتاه من المشرق وهو الأفق الأعلى ، وهو صلى الله عليه وسلم فى حراء ، فسد الأفق فغشى عليه صلى الله عليه وسلم ، فرجع على صورة الآدمى فضمه الى نفسه ، ومسح التراب عن وجهه .

والثانية فى السماء عند سدرة المنتهى ، ولم يره على صورته من الأنبياء إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

٤٬٧٩١ / ٦٬٢٣٦