سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠﴿ مَتَاعٌ ﴾ تمتع ، أو متمتع به حقير ، كما يفيده التنكير ، أى ذلك متاع ﴿ قَلِيلٌ ﴾ بالنسبة إلى ما أعد الله لكم فى الآخرة ، ولقصر مدته وتكدره والمتكدر قليل ، ولو كثر ، لأن تكدره نقص منه ، قال مسلم عنه صلى الله عليه وسلم : « ما الدنيا فى الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه فى اليم فلينظر بم يرجع » ، أى بم يرجع من اليم ، فإنه يرجع بالبلة ، وهو تمثيل بأقل ما نفهم ، وحقيقة الأمر أكثر لأن البصر ينقضى ببلة الأصبع على طول تكرير جعل الأصبع فيه طولا ، لا يعلمه إلا الله ، والجنة لا تنقضى ، ويبعد أن تفسر بالنسبة إلى أعمالهم الشاقة ، فضلا عما أعد ، لهم من العذاب ، إذ لمقام ليس لذكر ذلك إلا بتكليف إفهام أنهم ما حصلوه إلا بعب شديد ، مع ما لهم من النار فلم يتمحض لهم ﴿ ثُمَّ مَأْوَاهُمُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ ﴾ هى ، شهت بالمهاد تهكماً بهم ، إذ قدموها لأنفسهم كما يفرش اللبن للصبى .