سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً ﴾ صغيرة ﴿ أَوْ إثْماً ﴾ كبيرة أو الخطيئة ما لا عمد فيه ، والإثم ما كان عمدا ﴿ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ ﴾ أى يواحد منهما ، لأن العطف بأو ، والمذكر يغلب على المؤنث ، أو بالكسب المدلول عليه بيكسب ، كقوله تعالى : وإن تشكروا يرضه لكم ، أى يرضى الشكر ، اعدلوا هو أقرب ، أى العدل أقرب ، ولا حاجة إلى أن يقال ، ومن يكسب خطيئته ثم يرم بها بريئا منها أو إثما ثم يرم به كطعمة ، وثم لتراخى الرتبة فإن البهتان أشد من ظلم الإنسان نفسه ، والكذب محرم فى جميع الأديان ﴿ بَرِيئاً ﴾ منه كاليهودى ﴿ فَقَدِ احْتَمَلَ ﴾ تحمل بهت ، فله عقوبتان ، لأن فيه تبرئة نفسه الخاطئة ، ورمى البرىء منها ، والبهت الإيقاع فى الحيرة والدهش ، قال صلى الله عليه وسلم : « الغيبة ذكرك أخاك بما يكره » ، فقيل : أرأيت إن كان فى أخى ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته ، ولا نسلم أن همزة إثم عن واو ، من وثم الشىء كسره ، والذنب يكسر الأعمال الصالحات أى يحبطها .