الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

هـ- المطلب الخامس: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم:

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

إماما ، فقاطعه الإباضية ولم يعترفوا بإمامته للجريمة التي ارتكبها ، واعتبروا حكمه غصبا (1) ، فظل لمدة سنتين مهدد الجوانب خائفا لم يعرف طعم الراحة ، فظل قلقا من أبناء الإمام المقتول ، ومن بقائه وحيدا ، ومن الشيعة بقيادة أبي عبد الله الشيعي الذي كان في تلك الفترة يفتح البلدان بلدا بعد بلد إلى أن جاء دور تيهرت فدخلها في سنة 296هـ (2) ،

(1) **- عد الدرجيني الإمام أبا حاتم آخر أئمة الدولة الرستمية العادلة ، لأن حكم اليقظان بعده لم يكن شرعيا ، بل كان تسلطا واغتصابا فقال : " … فانقطعت الإمامة بموت الإمام يوسف رحمه الله … " إهـ ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات 1/94 ) .

(2) ***- السبب الذي دفع أبا عبد الله الشيعي إلى التوجه إلى تيهرت هو قيام ابنة الإمام أبي حاتم " دوس " وقيل " دوسرة " بالاشتكاء عند أبي عبد الله الشيعي من غدر اليقظان وبنيه بأبيها وقتله ، ووعدته أن يتزوجها إن هو أخذ لها ثأر أبيها ، فدخل تيهرت وقال لليقظان : من أنت ؟ قال : أنا اليقظان ، قال : بل أنت حيران ، ما الذي دفعكم إلى قتل أميركم فاسلبتم ملكه ، وأطفأتم نور الإسلام بغيرسبب ، وألقيتم بأيديكم إلينا بغير قتال ؟! ثم أمر بهم فقتلوا جميعا ؛ وأما ابنة الإمام أبي حاتم فقد هربت من أبي عبد الله الشيعي برفقة يعقوب بن أفلح إلى وارجلان ، فلم يتمكن منها أبو عبد الله الشيعي ؛ وليتها لم تلجأ إلى أبي عبد الله الشيعي فلعله كان لن يهاجم تيهرت ويقضي عليها ، ولكن قضاء الله غالب ، ولله الأمر من قبل ومن بعد ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص169- 170- الدرجيني ، الطبقات 1/94- الباروني ، الأزهار ، 2/292- 293- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/147 رقم الترجمة : 322 ) ..

١٠٢ / ٥٩١