الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: الزراعة والرعي:

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وأما الجانب الشرقي للدولة الرستمية وهو بلاد نفوسة وطرابلس ، فهي لا تقل عن الجوانب الأخرى للدولة الرستمية ، فنفوسة عبارة عن " ضياع وقرى ومزارع وعمارات كثيرة " (1) ، وكانت تكثر في جبل نفوسة المياه والآبار والأحواض المائية ، وتكثر فيه الجسور والسدود والمستنقعات المائية (2) ، فكان ذلك سببا لانتعاش الزراعة بشكل كبير في جبل نفوسة ، فكانت تكثر زراعة الكروم والأعناب والتين والشعير ، قال ابن حوقل : " … شروس (3) في وسط الجبل ، فيها مياه جارية ، وكروم وأعناب طيبة وتين غزير ، وأكثر زروعهم الشعير ، وإياه يأكلون ، وإذا خبز كان أطيب طعما من خبز الحنطة ، ولشعيرهم لذة ليس لخبز من أخباز الأرض لأنه ينفرد بلذة ليست في خبز … " إهـ (4) ، وكذلك كانت تكثر زراعة النخيل والزيتون والكثير من الفواكه (5) .

(1) - أحمد بن أبي يعقوب بن واضح اليعقوبي ، كتاب البلدان ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1408هـ / 1988م ، ص103 .

(2) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص147- 148 .

(3) **- شروس : مدينة تقع في قلب جبل نفوسة بليبيا ، وكانت تعد العاصمة العلمية لجبل نفوسة ، خرجت العديد من كبار العلماء منهم أبو معروف ماطوس بن هارون استشهد في وقعة مانو سنة 283هـ ( أنظر : الباروني ، الأزهار ، 2/209- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/502 - معجم أعلام الإباضية ، 1/307 ، 2/351 رقم الترجمة : 763 ) .

(4) - ابن حوقل ، صورة ، ص92 ـ الادريسي ، وصف ، ص76 ، نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص148 .

(5) - الشماخي ، السير ، 1/174 ، 181 ـ البكري ، المغرب ، ص9 ، نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص148 .

١٠٨ / ٥٩١