الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: الزراعة والرعي:

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وقد كانت تكثر في تيهرت زراعة الحبوب ، حتى أنه كان بتيهرت باب يعرف باسم باب المطاحن (1) ، ومما يدل على كثرة زراعة الحبوب في تيهرت ما ذكر عن أبي مرداس مهاصر أحد مشائخ جبل نفوسة ، أنه كان قد تعود الذهاب إلى تيهرت في فصل الحصاد ، فإذا حصد الناس زروعهم ولقط اللقاطون السنابل ورعوا مواشيهم ، عقبهم فيلقط نفقة سنة لأن ذلك متروك (2) .

كذلك فإن النخيل كان يزرع في تيهرت ، والدليل على ذلك الرواية التي ذكرها ابن الصغير عن أحد أهل تيهرت أنه كان يملك مزرعة على بعد أميال من تيهرت بها الأشجار والأنهار والمزارع والنخل والقصور (3) .

هذا بالنسبة لتيهرت ، أما الجانب الغربي للدولة الرستمية فهي المناطق الأساسية لزراعة الحبوب ، وتكثر فيها زراعة العصفر والكتان والسمسم وغير ذلك من الحبوب (4) ، وكذلك تكثر فيها زراعة التين والكروم والسوان (5) والسفرجل وغيرها من الأشجار والثمار (6) .

(1) - أنظر : البكري ، المغرب ، ص66 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص145 .

(2) - الوسياني ، السير ، مخ ، ورقة 13 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص145 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 2/293 .

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص106 .

(4) - المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص114 .

(5) *- السوان : هو نوع من أنواع المزروعات ، وبحثت عن نوعه وهيئته بالتحديد فلم أجد ما يفيدني بكنهه والله أعلم .

(6) - ابن حوقل ، صورة الأرض ، ص89 ـ اليعقوبي ، البلدان ، ص111 ـ الادريسي ، وصف ، ص58 ، نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص146 .

١٠٧ / ٥٩١