أ- المطلب الأول: الزراعة والرعي:
الجزء ١ · صفحة ١١٣وقد كانت ملكية الأراضي في الدولة الرستمية خاصة وعائلية وليست جماعية ، وكان العبيد يعملون في خدمة هذه الأراضي (1) ؛ وقد كان الأئمة الرستميون يشجعون الزراعة ، وييسرون الأسباب لانتشارها ونجاحها ، حتى انهم أنفسهم كانوا يملكون المزارع والبساتين ، فالإمام أبو بكر كان يمتلك الجنان ، وكذلك يعقوب بن أفلح (2) .
كذلك فقد أقام الأئمة الرستميون في تيهرت خزانات للماء وأحواضا كبيرة اكتشفها الأثريون ، وكانت محكمة التصميم والهندسة بحيث تحافظ على الماء أيام الصيف عند شح الماء ، وكذلك قاموا بشق القنوات وأوصلوها بالدور والبساتين (3) ؛ وقد كانت الدولة الرستمية تصدر منتجاتها الزراعية إلى البلدان الأخرى كالأندلس وبلاد السودان (4) ومصر وغيرها (5) .
ب- الرعي :
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص155 .
(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص77 ، 112 .
(3) - الباروني ، الأزهار ، 2/19 الهامش ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص156.
(4) ***- بلاد السودان تتمثل في عدة ممالك ، وكان أكبر مملكتين معاصرتين للدولة الرستمية مملكة غانا ، ومملكة كوكو أو جوجو ، وكانت الدولة الرستمية ترتبط بهما تجاريا أكثر من بقية الممالك السودانية الأخرى ( أنظر : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص 206- 210 ) .
(5) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص 36 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/9 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص156 .