أ- المطلب الأول: الزراعة والرعي:
الجزء ١ · صفحة ١١٤إن تربية الماشية في بلاد المغرب كانت تقوم جنبا إلى جنب مع الزراعة ، وتشير الدراسات إلى أن الجزائر (1) كانت في فترة من فترات تاريخها القديم مرتعا ومرعى لمختلف الحيوانات ، خاصة الغنم والحمير والبغال والخيل ، وفي عهد الدولة الرستمية يتفق جميع الجغرافيين على أن الدولة الرستمية كانت زراعية رعوية ، فنجد اليعقوبي يقول واصفا بعض المناطق في الدولة الرستمية : " هو بلد زرع وضرع " إهـ (2) .
(1) *- الجزائر : هي قلب المغرب العربي ، يتألف سطحها من شاطئ صخري طوله أكثر من ألف كيلو متر ، ومن سهل ساحلي ضيق تليه جبال عالية تدعى جبال أطلس التل ، يليها سلسة هضاب تكثر فيها السبخات المالحة ، ثم يتبع ذلك جبال أطلس الصحراوية ، تبلغ مساحة الجزائر ( 2381274 ) كلم مربع ، تعتبر الجزائر بلدا زراعيا من الدرجة الأولى فهي تنتج الحبوب على أنواعها وتشتهر بالكرم والزيتون والنخيل والتين ، وتربى الماشية بأعداد كبيرة ، أما الثروة المعدنية ففي مقدمتها البترول والغاز الطبيعي والصلب والحديد والاسمنت والفوسفات ( أنظر : أطلس العالم الصحيح ، ص129- 130 ) .
(2) - اليعقوبي ، البلدان ، ص112 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص158- 159 .