1 - تمهيد:
الجزء ١ · صفحة ١٤٤فضلا عن ذلك فإن الشيخ عمروس عاش في رحاب الدولة الرستمية التي أولت اهتماما بالغا بالعلم والعلماء ودعم حركة التأليف ونشر الكتب، فقامت بإنشاء الجوامع والمساجد التي كان العلماء يلقون دروسهم فيها في مختلف فنون العلم، وقامت بإنشاء الكتاتيب لتدريس الطلاب، وأنشأت مختلف المكتبات العلمية الضخمة الحاوية لشتى صنوف المؤلفات في مختلف العلوم سواء الكتب الدينية أو الدنيوية، كمكتبة المعصومة (1)؛ ولم يقتصر اهتمامها بنشر العلم والثقافة على العاصمة تيهرت، بل تعداه إلى مختلف ولايات الدولة الرستمية ومن ضمنها جبل نفوسة الذي ترعرع في ربوعه الشيخ عمروس، فظهر في جبل نفوسة عدد كبير من فطاحل العلماء، نهل الشيخ عمروس من معينهم العلم الوفير، قبل أن يهاجر إلى تيهرت للاستزادة من فنون العلم على يد أئمة الدولة الرستمية وعلماء تيهرت كما سنرى لاحقا؛ وقد ظهر في الفترة التي عاش فيها الشيخ عمروس الكثير من العلماء في المغرب، الذين ألفوا في مختلف فنون العلم كما سنرى.
(1) - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص170 - الدرجيني، الطبقات، 1/ 94 ـ الباروني (باشا)، الأزهار، 2/ 293 ـ دبوز، تاريخ المغرب الكبير، 3/ 397 ـ أبو الربيع الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، ص49 ـ بحاز، الدولة الرستمية، ص289.