الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

أحد علماء تيهرت ، ليدرس عنده كتابا في الحديث (1) (2) ، وقد ذهب الباحث إبراهيم بحاز إلى أنه لا يستبعد أن يكون المكان الذي يلتقيان فيه هو منزل أبي عبيدة الأعرج (3) .

5- المطلب الرابع : العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره :

لقد انتشرت في عصر الشيخ عمروس العديد من العلوم ، سواء كانت علوما دينية أو علوما دنيوية ، ولكن كان الغالب في ذلك الوقت التركيز على العلوم الدينية من حفظ لكتاب الله وتفسير وحديث وفقه وغيره ، وكما يقول الباحث إبراهيم بحاز : " حتى ليخيل إلينا أن أغلب الناس كانوا فقهاء أو لهم حظ لا بأس به من الفقه " إهـ (4) ؛ ولعله كان من أسباب اهتمام الدولة الرستمية بالعلوم الدينية أكثر من بقية العلوم راجع إلى كونها دولة ملتزمة بالدين ، قامت تجسيدا لمبادئ هذا الدين الحنيف ، وكذلك لوجود تعددية مذهبية في داخل الدولة الرستمية ، وكذلك خارجها ، مما دفعها إلى التركيز على علم الكلام والذي يقوم على العلوم الدينية واللغة العربية ، وكانت هذه العلوم الدينية مع اللغة العربية والتاريخ - وبالأخص سير الأئمة - هي الأكثر بروزا وتداولا في ذلك العصر ، وهذه النتيجة نفسها توصل إليها الباحث إبراهيم بحاز (5) .

(1) **- هو كتاب " إصلاح غلط أبي عبيدة في غريب الحديث " لابن قتيبة أبي محمد عبد الله بن مسلم الكوفي ، توفي سنة 270هـ ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص96 الهامش ) .

(2) - ابن الصغير ، المصدر السابق ، ص96 .

(3) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص286 .

(4) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص293 .

(5) - المصدر السابق ، ص294- 296 .

٢٢٤ / ٥٩١