الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

ويروى أن الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني (1) سئل عن امرأة ولدت ولدا فبقي آخر في بطنها هل تأكل في رمضان نهارا ؟ قال : نعم ، فقال بعض الأشياخ : نعس الشيخ ، فقالت أخت عمروس : " إن نعس لم ينعس علمه وكلامه ، وجدناها تأكل إذا انشقت المبولة (2) ، فكيف بهذا … " (3) .

إذا فهكذا كانت المرأة في عصر الشيخ عمروس ، محبة للعلم ولمجالسة العلماء ، مهتمة بأمر دينها ، آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر ، ناشرة للعلم بين بنات جنسها ، مجاهدة في سبيل ربها .

7- المطلب السادس : العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس :

(1) *- هو أبو حمزة سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي ، من " مساكن " بجبل نفوسة بليبيا ، عاش في القرن الثالث ، كان معاصرا للشيخ عمروس بن فتح ، وكان عالما ومفتيا ، وصفه الشماخي بقوله : " كان شيخا عالما متقيا " إهـ ، وكان له مجلس يتصدر الإفتاء فيه ، وكانت أخت الشيخ عمروس ممن يحضر ذلك المجلس ( أنظر : البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص93- الشماخي ، السير ، 1/196- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص12 المقدمة ) .

(2) **- المَبْوَلَة ُ بفتح الميم : ما يدر البول ، ويقال : " كثرة الشراب مَبْوَلَة ٌ" ، والمِبْوَلَة ُ بكسر الميم : ما يبال فيه ، ويجمع على مَبَاوِلُ ، والمراد بالمبولة في كلام أخت الشيخ عمروس : الماء الذي يسبق خروج الولد ( أنظر : إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 1/77 ـ المعجم الوجيز ، ص68ـ الشيخ محمد اطفيش ، شرح كتاب النيل وشفاء العليل ، ج1 ، مكتبة الارشاد ، جدة ، المملكة العربية السعودية ، ط3 : 1405هـ / 1985م ، ص313 ـ الشيخ عمروس ، الدينونة الصافية ، مقدمة المحقق ص12 الهامش ) .

(3) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص93- الشماخي ، السير ، 1/196 - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص12 المقدمة .

٢٦٧ / ٥٩١