الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

3 - المطلب الثاني: جبل نفوسة والحركة العلمية فيه:

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وحين خرج من تيهرت ، هاربا من أبي عبد الله الشيعي ، مكث في وارجلان بقية حياته ينشر العلم والدين ، فترك بها آثارا حميدة (1) .

هذه بعض الملامح عن أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالعلم وطلبه ونشره ودعمه ، وقد تميز جميع أفراد البيت الرستمي بحب العلم والنبوغ فيه حتى الإماء والخدم الذين يعملون معهم ، قال بعض الرستميين : " معاذ الله أن تكون عندنا أمة لا تعلم أين بات القمر " (2) ؛ إذا فليس بغريب أن يظهر في عهود هؤلاء الأئمة فطاحل العلماء أمثال الشيخ عمروس الذي عاصر بعض هؤلاء الأئمة ، وأخذ العلم عن بعضهم أو عمن أخذ العلم عنهم ، فطلاب العلم وجدوا الجو مهيأ والسبل ميسرة لطلب العلم والتفرغ له بفضل الله تعالى ، ومن ثم بدعم هؤلاء الأئمة العدول للعلم ، وتشجيعهم لطلابه بتوفير كل ما يحتاجون إليه من وسائل تعينهم على طلب العلم كما سنرى .

3- المطلب الثاني : جبل نفوسة والحركة العلمية فيه :

(1) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ،2/473 ، رقم الترجمة : 1032 .

(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص99- الدرجيني ، الطبقات ، 1/56 ـ الشماخي ، السير ، 1/142 .

١٧٦ / ٥٩١