6 - المطلب الخامس: وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤كذلك مع ما سبق ذكره من العلوم الشرعية ، فإن هناك بعض العلوم الدنيوية لاقت اهتماما في عصر الشيخ عمروس ، كعلم الطب والكيمياء الذي يتعلق بتركيب الأدوية ، وكان اليهود من أكثر المهتمين بهذه العلوم ، حيث أنهم كان لهم وجود في الدولة الرستمية في ذلك الوقت (1) ؛ وعلم الفلك والتنجيم والحساب كان أيضا من العلوم الرائجة في ذلك العصر ، وقد كان أئمة الدولة الرستمية على رأس علماء هذه العلوم كما مر علينا عند الحديث عن اهتمام أئمة الدولة الرستمية بالعلم في هذا المبحث ، وبلغ من اهتمام الأسرة الرستمية بهذا العلم أن قال أحد أفرادها : " معاذ الله أن تكون عندنا أمة لا تعلم منزلة يبيت فيها القمر " (2) ؛ والظاهر أن أئمة الدولة الرستمية وعلمائها تركوا مؤلفات قيمة في هذا العلم ، والدليل على ذلك ما قام به أبو عبد الله الشيعي من انتقاء كتب الفلك والحساب والصناعة من مكتبة المعصومة وإحراق الباقي (3) .
هذه بعض العلوم التي كانت متداولة في عصر الشيخ عمروس ، فظهر عدد من العلماء الذين تمكنوا منها ، وتركوا الكثير من المؤلفات ، منها ما وصل إلينا ، ومنها ما ضاع مع الأيام والحوادث ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .
6- المطلب الخامس : وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس :
(1) - ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، 3/56- 134 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ن ص373 - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 2/372 -
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص99- الدرجيني ، الطبقات ، 1/56 ـ الشماخي ، السير ، 1/142 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص377 .
(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص170- الدرجيني ، الطبقات ، 1/94- الباروني ، الأزهار ، 2/293- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/397 - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص375 .