الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وكذلك كان له اهتمام بعلم الحديث وروايته ، إذ ضم الوارجلاني (1)

(1) *- هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني ، علم من أشهر علماء الإباضية ، ولد بسدراته من قرى وارجلان ، ولد سنة 500 هـ ، أخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان ، ومن شيوخه بها : أبو سليمان أيوب بن إسماعيل ، وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء ، هاجر إلى الأندلس لطلب العلم ، وأقام بقرطبة سنين عديدة حتى بلغ الذروة في العلم ، فلقبه الأندلسيون " الجاحظ " لسعة علمه واطلاعه ، ثم هاجر إلى السودان ودخل مجاهل إفريقيا حتى وصل إلى قريب من خط الاستواء ، كما يحكي ذلك بنفسه ، فكان من السباقين إلى اكتشاف هذه المناطق المجهولة ، ثم رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ، ولشدة حرصه على العلم ، مكث بداره سبع سنين عاكفا على الكتابة والتأليف والنسخ ، ترك آثارا علمية في مختلف العلوم ، منها : 1- تفسير القرآن الكريم في سبعين جزءا وهو مفقود ، 2- الدليل والبرهان لأهل العقول : في الأصول وعلم الكلام وغيرها من العلوم ، 3- العدل والإنصاف في أصول الفقه ، 4- مرج البحرين : في المنطق ، 5- ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب ، 6- ديوان شعر وهو مفقود ، وله قصيدة إسمها الحجازية من 360 بيتا تدل على تمكنه من الشعر والأدب ، وغيرها من المؤلفات ، من أشهر تلامذته : ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف ، وأبو سليمان أيوب بن نوح ، كانت وفاته في سنة 570 هـ ، ودفن بمسقط رأسه سدراته ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/ي ، 2/460 ـ 461 ، 489 ـ 495 ، 501 ـ الشماخي ، السير ، 105- 106 ـ السالمي ، شرح الجامع الصحيح ، 1/3 ـ معجم أعلام الإباضية ،2/481- 483 رقم الترجمة : 1049 ـ ليفيتسكي ، المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية ، ص129- 131) ..

١٦٠ / ٥٩١