2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:
الجزء ١ · صفحة ١٧٥وكان مع ماسبق متمكنا من علم النجوم كبقية أئمة الدولة الرستمية ، فيروى عنه أنه حينما خرج بمن بقي من البيت الرستمي هاربين من أبي عبد الله الشيعي حين دخل تيهرت ، نظر نظرة في النجوم فقال لأصحابه : " إنكم لا يجتمع منكم ثلاثة (1) نفر إلا كان عليهم الطلب ، افترقوا فقد انقطعت أيامكم وزال ملككم " (2) ؛ وقد كان من النساك العباد ، فكان مجتهدا بالليل كما وصفه أبو زكرياء ، حيث أنه كان يقوم كثيرا من الليل (3) ؛
(1) *- الرواية التي أوردها أبو زكرياء ذكرت " إثنان " وليس " ثلاثة " كما ذكر الدرجيني والشماخي ، ونص الرواية في سير أبي زكرياء هي : " وبلغنا أنه نظر إلى الطالع في طريقه ذلك ، فالتفت إلى أصحابه وقال لهم : »إنه لا يجتمع منكم اثنان إلا كان عليهم الطلب ، افترقوا ، فقد انقضت أيامكم وزال ملككم ولا يعود إليكم إلى يوم القيامة « " إهـ ، والنص الذي اعتمدته هو للدرجيني صاحب الطبقات ، والظاهر أنه وقع خطأ مطبعي أو نسخ في سير الأئمة لأبي زكرياء ، حيث أن الشيخ الباروني ذكر القصة في الأزهار معتمدا على سير الأئمة لأبي زكرياء وصرح بذلك ، فذكر ثلاثة كالدرجيني والشماخي ، ولم يذكر اثنين ، وكذلك فإن أغلب ما في كتاب الطبقات و سير الشماخي هو مستقى من سير الأئمة لأبي زكرياء ، إذا الظاهر أن الخطأ أو النسخ وقع في سير الأئمة لأبي زكرياء والله أعلم ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص189 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/105 ـ الشماخي ، السير ، 2/47 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/293- 294 ) .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص189 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/105 ـ الشماخي ، السير ، 2/47 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/294 .
(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص190 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/106ـ الشماخي ، السير ، 2/47 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/294..