الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وكذلك بالنسبة لبقية ولايات الدولة الرستمية ، فقد لعبت فيها المساجد دورا كبيرا في دعم النهضة العلمية ، وأولى علماء تلك الولايات اهتماما كبيرا بالمساجد وتعميرها حسيا بالبناء ، ومعنويا بحلق العلم المختلفة ؛ فعلى سبيل المثال جزيرة جربة شهدت في تلك الفترة نهضة علمية مثلها مثل بقية ولايات الدولة الرستمية ، وقد اهتم علماؤها بعمران المساجد ، فمن علمائها الذين شيدوا المساجد بها ونشروا العلم عن طريقها ، الشيخ أبو الخطاب وسيم الزواغي (1) الذي قام ببناء مسجد يعرف باسم " مسجد وسيم " في موضع يسمى " تاصروت " (2)

(1) *- هو أبو الخطاب وسيم وقيل وسيل بن سينتين الزواغي ، يعد من الطبقة السابعة ( 300 هـ - 350 هـ ) ، من أعلام قبيلة زواغة بجبل نفوسة ، نشأ بها ثم انتقل إلى زويلة بليبيا ، أخذ العلم عن أبي نوح سعيد بن زنغيل ، وعبد الله بن زوزتين ، وأبي الربيع سليمان بن زرقون ، تولى القضاء بمدينة " ويضو " أو " بريمو " ، بعد وفاته قالت امرأة معافرية من ذرية أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري ( ت : 144 هـ ) : " لما مات أبو الخطاب ، مات الحق ، فبقيتم يا زواغة هائمة ، ببطون كالأخرجة ، وعمائم كالأبرجة ، ونعال مبلجة ، وأحكام متعرجة " ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/8 ، 109 ، 112- 115 ـ الشماخي ، السير ، 1/238- 240- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/445- 446 رقم الترجمة : 966 ) .

(2) **- تاصروت : هو موضع بقرية بجزيرة جربة في تونس ، وقد اختلفت المصادر في اسمه ، فورد تاصروت ، وناصروت ، وتيمزرت ، ويمزروت ، وتبازريوت ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص199ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/114ـ الشماخي ، السير ، 1/239- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/445- 446 رقم الترجمة : 966 ) ..

٢٠٧ / ٥٩١