الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

فيها يعرف بمسجد بني يراسن (1) ، وذكر الشيخ سالم بن يعقوب أنه يعرف بالجامع الكبير أو جامع أبي مسور نسبة إلى مؤسسه (2) ، وكان سبب بنائه لذلك المسجد كثرة عدد طلابه ، حيث لم يتسع لهم المكان الذي كان يدرسهم فيه ، فأراد بناء مسجد كبير يتسع لهم ، إلا أن منيته عاجلته قبل إتمامه ، فأكمل بنائه ابنه فصيل (3) ،

(1) **- بنو يراسن نسبة إلى قبيلة يراسن البربية ، استوطنت الأراضي الممتدة من " تطاوين " إلى جبل نفوسة ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/468 رقم الترجمة : 1024 ) .

(2) - سالم بن يعقوب ، تاريخ جزيرة جربة ، ص110 .

(3) ***- هو أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني ، من أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس ، ولد بجبل نفوسة ، تلقى العلم عن أبيه أبي مسور بجربة ، وعن الشيخ أبي خزر يغلى بن زلتاف بإفريقية ، فصار علما فقيها ، تولى التدريس بمسجد أبيه بجزيرة جربة ، بعد أن أكمل بنائه ، من تلامذته : أبو الخطاب عبد السلام بن وزجون ، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي ، والعلامة أبو عبد الله محمد بن بكر مؤسس نظام العزابة وغيرهم ، وقد كان فصيل هو صاحب الفكرة الأساسية لنظام العزابة ، ولذلك سمي نظام العزابة بـ : " السيرة المسورية البكرية " نسبة إلى فصيل بن أبي مسور ، ومحمد بن بكر ، كان صاحب أخلاق حميدة ، وكريم اليد ينفق على الطلبة بسخاء وبسرية ، توفي بين سنتي 420 هـ و 440 هـ ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/8 ، 139 ، 157- 159 ، 189 ، 192 ، 2/218 ، 242 ، 254 ، 361- 364 ، 393- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/339 رقم الترجمة : 734 ) ..

٢٠٩ / ٥٩١