5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وكذلك كانت تحدث مناظرات في التفسير بين العلماء في ذلك الوقت ، ومن ذلك ما حدث بين ابن الصغير و أبي الربيع سليمان الإباضي (1) عندما تناظرا في تفسير قوله تعالى : ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ (2) ، ثم تدخل عالم إباضي آخر وناظر ابن الصغير في تفسير قوله تعالى : ﴿ لَمْ يَحِضْنَ ﴾ (3) .
(1) *- هو أبو الربيع سليمان الهواري ، من قبيلة هوارة ، وصفه ابن الصغير أنه من وجوه الإباضية ، وقد ذكر د/ محمد ناصر والباحث إبراهيم بحاز أن " المصادر الإباضية تذكر العديد من الأشخاص بهذا الاسم والكنية ، ولكنهم نفوسيون على أكبر تقدير ، وأقربهم إلى فترة ابن الصغير سليمان بن زرقون ، وسليمان بن ماطوس أبو الربيع ، وكلاهما من الطبقة السابعة ( 300- 350 هـ ) " ، وإن لم يكن أحد هاذين العالمين ، فلعله من أهل تيهرت ، وتعلم فيها على يد الأئمة ربما ، فأصبح من العلماء القادرين على المناظرة ، والدليل على علمه مناظرته ومحاججته لابن الصغير والله أعلم ( أنظر : ابن الصغير ، ص117- 118 الهامش - ترجمة الشيخ سليمان بن زرقون أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/109 ، 119 ، 2/349- 350 - الشماخي ، السير ، 1/237- 238 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/202 رقم الترجمة : 447 - ترجمة الشيخ سليمان بن ماطوس أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 2/327 ، 349 ، 350 ، 351 ، 358 - الشماخي ، السير ، 1/235 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/211 رقم الترجمة : 462 ) .
(2) - سورة الطلاق ، آية : 4 .
(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص117- 120 .