5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠وأما فيما يتعلق بعلم الحديث فللأسف الشديد لم يلاق ذلك الاعتناء المطلوب من قبل إباضية المغرب في ذلك الوقت ، فلم تذكر لنا المصادر وجود مؤلف مغربي إباضي في علم الحديث (1) ، ولكن من أهم ما يمكن ذكره في هذا الباب حادثة نسخ نفاث لديوان الإمام جابر ، عندما ذهب إلى المشرق ، ولكنه عندما عاد إلى المغرب قام بدفنه ، فضاع ولم يستفد منه أحد من أهل المغرب للأسف الشديد (2) ؛ والإمام جابر كما هو معلوم من كبار التابعين الذين رووا الحديث عن الصحابة ، وكان يعد من الثقات (3) ؛ وكذلك ما قام به الشيخ عمروس من نسخ مدونة أبي غانم ، والتي تعد من كتب الحديث المهمة عند الإباضية (4) .
والظاهر أن الشيخ عمروس كان من المهتمين بعلم الحديث ، وله باع في ذلك ، فقد هم أن يضع تأليفا لم يسبق في طريقته ، يفرق العلم على ثلاثة أوجه ، التنزيل والسنة والرأي ، وما يتعلق بكل واحد منها من المسائل ، فيرتب كل باب من أبوابه ويبنيه على القواعد الثلاث ، إلا أن المنية عاجلته قبل أن يحقق مراده (5) .
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص304 .
(2) - أبو زكرياء ، كتاب سير الأئمة ، ص143- 145 - الدرجيني ، الطبقات ، 2/82 .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/205- 214 - الشماخي ، السير ، 1/67- 72 - السالمي ، شرح الجامع الصحيح ، 1/7- 8 - البطاشي ، إتحاف الأعيان ، 1/74- 85 - القنوبي ، الربيع بن حبيب ، ص23- 25 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/108- 110 رقم الترجمة : 230 .
(4) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/323 ـ الشماخي ، السير ، 1/194- 195 .
(5) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/321- الشماخي ، السير ، 1/192- 193 .