5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢ونجد في المقابل أنه كان يوجد لدى غير الإباضية اهتمام بعلم الحديث في المغرب في ذلك الوقت ، وظهر عدد من العلماء الذين ذكرتهم المصادر ، ومنهم من كان يعيش في كنف الدولة الرستمية ، حتى أن الأستاذ أحمد أمين قال : " قد أخرجت تيهرت كثيرا من حفاظ الحديث وثقات المحدثين " (1) ؛ فمن علماء الحديث غير الإباضيين الذين أنجبتهم تيهرت أبو عبد الرحمن بكر بن حماد الزناتي التيهرتي ، وكان عالما بالحديث وتمييز الرجال ، ثقة ، مأمونا ، ثبتا ، صدوقا ، إماما حافظا (2) ؛ ومنهم كذلك ابنه أبو زيد عبد الرحمن بن بكر بن حماد (3)
(1) - أحمد أمين ، ظهر الإسلام ، 1/296 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص308 .
(2) - ابن عذارى ، البيان ، 1/153- الدباغ ، معالم ، 2/282 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص308 - الباروني ، الأزهار ، 2/70- 75 .
(3) *- هو أبو زيد عبد الرحمن بن بكر بن حماد ، محدث من أهل تيهرت ، كان يروي عن أبيه ، وعن أبي زكرياء يحيى بن مالك الأندلسي ، إذ رحل إلى الأندلس وحدث بقرطبة ، وكتب عنه غير واحد من حديث أبيه ، هوغير إباضي ، ولعله كان مالكيا أو صفريا ، حيث ذكر الشيخ الباروني أن والده بكر بن حماد من المشكوك في مذهبهم إما أن يكون إباضيا أو صفريا على الغالب ، وقد توفي عبد الرحمن بن بكر بقرطبة ، وقيل قتل من قبل قطاع الطرق في الطريق بين القيروان وتيهرت سنة 295هـ ، حيث كان في رفقة والده ، وقد رثاه والده في قصائد عديدة ، ذكر الشيخ الباروني منها أبياتا ( أنظر : الدباغ ، معالم الإيمان ، 2/282- السمعاني ، الأنساب ، 2/9- ابن الفرضي ، تاريخ علماء الأندلس ، 1/268- عادل ، معجم أعلام الجزائر ، ص84 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص309- 310 - الباروني ، الأزهار ، 2/71- 72 ) ..