5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وقد ظهر عدد كبير من الفقهاء المتضلعين في علم الفقه ، من الصعب حصرهم ، والحديث عنهم في هذه العجالة ، وقد تكفلت كتب التاريخ والسير بذكرهم والترجمة لهم (1) ؛ ولكن سأذكر بعض العلماء الذين نبغوا في علم الفقه على سبيل التمثيل ، فمنهم أئمة الدولة الرستمية ، فقد كانت لهم قدم السبق في هذا المضمار وفي غيره من العلوم الأخرى ، وقد تركوا لنا عددا من المؤلفات في هذا الباب ، وقد مر الحديث عنهم في المطلب الأول من هذا المبحث ، فلا داعي لتكرار الكلام (2) ؛ ومن أبرز الفقهاء الذين ظهروا في عصر الشيخ عمروس على سبيل المثال من فقهاء تيهرت أبو عبيدة الأعرج ، قال عنه ابن الصغير : " كان أبو عبيدة هذا عالما بالفقه والكلام والوثائق والنحو واللغة ، وكان مع ديانته حسن الأدب والمرؤة (3) " إهـ (4) ؛ ومنهم عبد العزيز بن الأوز (5) ،
(1) - أنظر على سبيل المثال : البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) - البرادي ، الجواهر (مخ ) - الوسياني ، سير ( مخ ) - القطب ، الرسالة الشافية ـ جناو بن فتى و عبد القاهر بن خلف ، أجوبة علماء فزان - أبو زكرياء ، سير الأئمة ـ الدرجيني ، الطبقات - الشماخي ، السير - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، وغيرها من المؤلفات .
(2) - أنظر ص91- 108.
(3) *- هكذا جاءت في الأصل ، ولعله خطأ لغوي ، والأصح " المروءة " ( أنظر : إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/860 ) .
(4) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص96 - الشماخي ، السير ، 1/190- 191.
(5) **- هو عبد العزيز بن الأوز ، عاش في القرن الثالث الهجري ، من فقهاء تيهرت العاصمة الرستمية ، تلقى بها علومه الأولى ، وله رحلة نحو المشرق ، يقول عنه ابن الصغير : " وكان له فقه بارع ....ولكنه سفيه اللسان ، خفيف العقل ، ينزهون [ الإباضية ] مجالسهم عن حضوره ، ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم " إهـ ، له طرائف مع بعض الأئمة الرستميين كأبي اليقظان محمد ، وقد زعم المستشرق ليفيتسكي أن له كتاب " رحلة نحو المشرق " معتمدا على أخبار ابن الصغير ، مع أنه لم ينص على ذلك ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص99 - ليفيتسكي ، المؤرخون الإباضيون ، ص36- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/256 رقم الترجمة : 556 ) .