الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وأما جبل نفوسة فقد ظهر فيه من الفقهاء من يصعب حصرهم ، حتى قال أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (1) واصفا كثرة الفقهاء الذين بلغوا درجة الفتيا بجبل نفوسة قبل زمانه في القرن الخامس الهجري ، فيقول : " مر زمان على جبل نفوسة فشا فيهم العلم وكثرة العلماء حتى لم يكن منزل يرد مسألة إلى الآخر إلا من طريق الأدب … وأهل زماننا على غير ذلك " (2) .

(1) *- هو أبو الربيع سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي النفطي القابسي ، أصولي بارع ، وفقيه نبيه ، تعددت نسبته بسبب كثرة أسفاره بين مواطن الإباضية في ربوع المغرب ، وكثرة ترحاله طلبا للعلم ، ونشرا له ، أخذ العلم عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي ، والشيخ أبي محمد ويسلان اليراسني ، وعن غيرهما ، هو من أكابر العزابة ، وممن جازت عليه سلسلة نسب الدين ، أخذ عنه خلق كثير بسبب تنقله بين مواطن الإباضية ، فمن طلابه : فصيل وأبي بكر بن يحيى ، والشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي ، وغيرهم كثير ، له عدة تآليف منها : 1- " كتاب التحف المخزونة في إجماع الأصول الشرعية " ( مخ )، 2- " كتاب في طلب العلم وآداب التعلم " طبع بعنوان " كتاب السير " ، 3- " كتاب في علم الكلام وفي أصول الفقه " في مجلدين ، 4- " فصل في اختصار مسائل من ترتيب المعلقات " ( مخ ) ، وقد توفي في سنة 471هـ ، واختلف في موضع وفاته ، كما اختلف في موضع ميلاده ، بسبب كثرة تنقلاته العلمية ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/ي ، 184، 191- 195، 2/425- 449 - البرادي ، الجواهر ( مخ ) ، 219- 220 - الشماخي ، السير ، 2/82- 83 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/215- 217 رقم الترجمة : 472 ) .

(2) - أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي ، سير ، ص56 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص315 .

٢٣٨ / ٥٩١