5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧والظاهر أن تيهرت كانت تحوي عددا كبيرا من الفقهاء ممن هم على غير المذهب الإباضي ، ذكر عددا منهم الشيخ الباروني في الأزهار الرياضية (1) ، والذي يدل على ذلك ما ذكره ابن الصغير في قوله : " ومن بالبلد من فقهاء الإباضية وغيرهم لم يطالب بعضهم ولا سعى بعضهم ببعض … إلا أن الفقهاء تناجت المسائل فيما بينهم وتناظرت ، واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه عاقبتها " إهـ (2) ؛ وابن الصغير - المالكي أو الشيعي - نفسه كان يعد من الفقهاء البارزين بتيهرت ، إضافة إلى كونه مؤرخا ، وذلك أنه كانت له مناظرات مع فقهاء من الإباضية في بعض المسائل الفقهية (3) ، مما يدل على تضلعه في علم الفقه (4) .
(1) - الباروني ، الأزهار ، 2/70- 78 .
(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص117 .
(3) *- يرى بعض الباحثين احتمال وجود مؤلف لابن الصغير في الفقه ، عرض فيه آراء الإباضية في المسائل الفقهية التي ناظرهم فيها ، ويستشف ذلك من كلام ابن الصغير حين قال : " وقد اجتمت ما دار من جميع ذلك بيني وبينهم مما اعتلوا به ، ومما يدخل لهم أو يذكروه " ، وقد فسر بعض الباحثين كلمت " اجتمت " بمعنى " جمعت " ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص118- وداد القاضي ، ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية ، الأصالة ، عدد 45 ، ص40 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص323 ) .
(4) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص117- 120 .