الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

" (1) (2) .

ومن العلماء المشارقة الذين زاروا المغرب الإمام أبو غانم الخرساني ، فمر على الشيخ عمروس بجبل نفوسة ، وترك لديه نسخة من المدونة ، ثم ذهب إلى تيهرت للقاء الإمام عبد الوهاب وأهداه نسخة أخرى من المدونة ، وهنالك أخذ عنه الإمام أفلح العلم وخاصة في الحديث ، فقام الشيخ عمروس بنسخ المدونة بمساعدة أخته كما مر (3) .

ومن مظاهر العلاقات الثقافية بين المغرب والمشرق في ذلك العصر تبادل الكتب والمؤلفات بين الطرفين ، وقد مر سابقا ما قام به الإمام عبد الوهاب من الإرسال إلى إخوانه بالبصرة ليشتروا له بها كتبا ، فنسخوا له وقر أربعين جملا من الكتب ، فلما بلغته تشمر وجد لقراءتها ليلا وبعض أوقات النهار ، فختمها (4) .

(1) **- وقع الخلاف بين المصادر حول عدد الوفد المشرقي الذي زار المغرب ، فأغلب المصادر التي وقعت بين يدي ذكرت أن الزائر كان رجلا مشرقيا ، وهذا ما ذكره أبو زكرياء والدرجيني ، إلا أن بعض المصادر ذكرت أن الزائر كان وفدا مشرقيا ، وقد ذكر الشماخي الروايتين معا ، وقد اعتمد الباحث إبراهيم بحاز على الرواية التي تذكر أن الزائر كان وفدا مشرقيا ، والظاهر أنه اعتمد على ما ذكره الشماخي ، إلا أن الظاهر أن الرواية التي تذكر أن الزائر كان رجلا مشرقيا أصح من الرواية التي تذكر أن الزائر كان وفدا مشرقيا ، وذلك أن أغلب المصادر ذكرت أن الزائر كان رجلا مشرقيا والله أعلم ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص125- الدرجيني ، الطبقات ، 2/293- 294- الشماخي ، السير ، 1/152 ، 155- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص395 ) .

(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص125- الدرجيني ، الطبقات ، 2/293- 294- الشماخي ، السير ، 1/152 ، 155 .

(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/323 ـ الشماخي ، السير ، 1/194- 195 .

(4) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص99- 100 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/56- 57 ـ الشماخي ، السير ، 1/142 .

٣٠٤ / ٥٩١