جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢والحسينية (1) من فرق الشيعة (2) .
(- " وقد بقي من أقاويل المخالفين كثير لم نذكره … " إهـ (3) .
(- " وذكرت قول أهل الحق … " إهـ (4) ، يعني بأهل الحق الإباضية .
(
(1) **- الحسينية : فرقة من فرق الشيعة نشأت في البصرة بعد مقتل الحسين بن علي في واقعة " كربلاء " المشهورة سنة 61هـ ، وعلى رأسهم الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي ، وكان شعارهم أخذ الثأر على مقتل الحسين ، إذ أنهم يحسون بمسؤليتهم في مقتله ولذا اشتهروا بالتوابين ( أنظر : الشكعة ، إسلام بلا مذاهب ، ص158 ) .
(2) ***- الشيعة : لغة هم الأتباع ، ومعناها : الفرقة والجماعة ، والأتباع والأنصار ، ويقال أن معناها : الأمة ، وكان يقال لأنصار علي بن أبي طالب الشيعة ، وفي الاصطلاح الإسلامي هم شيعة أهل البيت ، وفي عرف الفقهاء والمتكلمين هم أتباع علي بن أبي طالب ، وقد قالوا بإمامة علي بن أبي طالب وخلافته نصا ووصية ، إما جليا ، وإما خفيا ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحة تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أصولية ، وهي ركن الدين ، وقاعدة الإسلام ، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة بل يجب عليه تعيين الإمام لهم ، ويكون معصوما من الكبائر والصغائر ، وأن عليا هو الذي عينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم ، وقد نشأت الشيعة في مصر في أواخر عهد عثمان بن عفان ، ثم عمت الحركة فشملت العراق الذي اتخذه الشيعة مستقرا لهم ومقاما ، ونمت الحركة وترعرعت في خلافة علي بن أبي طالب ( أنظر : الشهرستاني ، الملل والنحل ، ص146- 147- العميد عبد الرزاق ، المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب ، 2/297- 298- الشكعة ، إسلام بلا مذاهب ، ص151- إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 1/503 ) .
(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص79 .
(4) - المصدر السابق ، ص79 .