الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها:

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

ولهذا فإني أميل أكثر إلى استبعاد أن يكون كتاب " أصول الدينونة الصافية " موجها إلى عبد القاهر الفزاني ، فالظاهر أن الشيخ عمروس ألفه لكل أحد ، فلم يخصه بشخص معين ، فلعل كتاب " العمروسي " هو الموجه إلى الفزاني ، والأمر مجرد احتمال ، ولست أنا ممن يقوى على الترجيح ، فلا أجزم بذلك والله أعلم .

?

3- المبحث الرابع : منهج الشيخ عمروس في عرض وترتيب المسائل الشرعية ( الفقه ) :

أ- المطلب الأول : منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها :

الملاحظ أن الشيخ عمروس تناول جانبين من جوانب الفقه ، وهما فقه الطهارات ، وفقه المعاملات ، فبدأ - بعد أن انتهى من مسائل العقيدة - بطرح مسائل العبادات ، ثم أتبعها بمسائل المعاملات (1) .

والملاحظ أن الشيخ عمروس لم يقسم كتابه إلى أبواب وفصول (2) ، كما هو متبع في المؤلفات المعاصرة ، وإنما يبدأ مباشرة بطرح المسائل الفقهية التي يرغب في مناقشتها وتحليلها - وهذا الأسلوب كان المتبع في كتابات تلك القرون المتقدمة - ، مع تنبيهه على ما يريد تناوله من مسائل قبل أن يبدأ في طرحها ومناقشتها ، فيلاحظ أن تلك التنبيهات متداخلة مع متن الموضوع ، وقد أتجاوز وأطلق عليها " عناوين للمسائل الفقهية " .

(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص87- 121 ، ص125- 156 .

(2) *- لقد قام الباحث أحمد كروم – محقق الدينونة الصافية – بتقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول ، ووضع ذلك بين معقوفتين ، فليس ذلك التقسيم من فعل الشيخ عمروس أو النساخ ، فأرجو التنبه لذلك ، وقد أشرت إلى ذلك في المبحث السابق ( أنظر : عمروس ، الدينونة الصافية ، ص8 مقدمة المحقق ) .

٤٩٢ / ٥٩١