الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

ثم ذكر مفهوم الكبيرة فقال : " … وأن كل ما حرم الله حراما ، ما نهى عنه فهو الحرام الذي حرمه الكتاب والسنة ، فأضاف فاعله إلى النار فهو كبيرة يكفر أهله بمقارفته حين قارفوه حتى يتوبوا … وما سمى الله أهله بشيء من أسماء الضلال فهو كبيرة ، وما أمر الله عليه بالنكال في الدنيا فهو كبيرة … " إهـ (1) .

وبهذا ختم قسم أصول الدين ( العقيدة ) من كتابه " أصول الدينونة الصافية " ، وهذه هي المسائل ، أو أهمها التي ناقشها في قسم العقيدة ، ذكرتها باختصار ، ثم دخل في قسم الفقه ، بعد أن ختم قسم العقيدة بقوله : " وقد وصفت في هذا أصول السيرة والدينونة الصافية ، نسأل الله التوفيق لمراشد الأمور " إهـ (2) .

جـ- المطلب الثالث : منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول :

(1)- يستدل بالقرآن الكريم :

الملاحظ أن الشيخ عمروس يكثر من الاستدلال بالقرآن الكريم على المسائل الأصولية ، ومن تتبع قسم العقيدة يجد أمثلة على ذلك كثيرة ، وسأذكر بعض الأمثلة لبيان ذلك :

1- مسألة معاملة أهل الكتاب :

قال : " وننزل أهل الكتاب حيث أنزلهم الله : أن يقاتلوا حتى يقروا بالجزية عن ذل وهم صاغرون ، ونستحل منهم إذا أقروا بالجزية نكاح الحرائر منهم - وهم أهل الملل الثلاث : اليهود والصابوون (3) والنصارى - ، وقد قال الله في كتابه : ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ إلى قوله : ﴿ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ (4) يعني : عن ذل وهم صاغرون .

(1) - المصدر السابق ، ص84 .

(2) - المصدر السابق ، ص84 .

(3) *- هكذا في الأصل ، والأصح الصابئون .

(4) - سورة التوبة ،من الأية : 29.

٤٦٩ / ٥٩١