ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦إذا فيمكن اعتبار هذه الأقسام الثلاثة هي الركائز الأساسية لقسم العقيدة في " الدينونة الصافية " ، ويتخلل هذه الركائز مسائل مختلفة ، إلا أنها تتعلق بهذه الركائز الثلاث ، وسأذكر هذه المسائل المتفرعة عن هذه الركائز الأساسية في المطلب التالي .
ب- المطلب الثاني : مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة :
افتتح الشيخ عمروس - رحمه الله - القسم الأول - قسم العقيدة - من كتابه " أصول الدينونة الصافية " بمقدمة مختصرة في العقيدة فقال : " الحمد لله الذي أنار الحق ببرهانه وأوضح منهاجه بالحجج المنيرة التي قطع الله بها عذر المبطلين ، وشهد بها على أعدائه بما أراد عز وجل ، لئلا يكون للعاصي في معصيته عذر ، ولا يهلك من هلك إلا بعد إعذار وإنذار ، بعث رسله تترى ، وأنزل كتبه تتلى … إلخ " إهـ (1) ، فنلاحظ هنا أنه تناول في هذه المقدمة المختصرة بعض الإشارات إلى بعض ما يريد مناقشته من مسائل العقيدة ، وضمن ذلك بعض الآيات القرآنية .
ثم بعد ذلك دخل في ما يريد مناقشته من مسائل العقيدة مباشرة بعد المقدمة ، فبدأ بالمعاملة بين الموحدين ، وبهذا افتتح القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرتها سابقا ، وهو ( المعاملة بين المسلمين ، ومعاملة الكفار والمنافقين ) ، فافتتح ذلك بالحديث عن وجوب الإقرار بالله تعالى ، وبوحدانيته ، ووجوب تنزيهه ، وأنه لا يشبه شيء من خلقه ، وانه ليس له شريك (2) .
ثم تناول مباشرة وجوب الإقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والإقرار بما جاء به من عند الله تعالى ، وأنه حق منه تعالى ، وأن من أقر بالله تعالى وبوحدانيته ، وأقر بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به ، فقد خرج من الشرك (3) .
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص58- 59 .
(2) - المصدر السابق ، ص59 .
(3) - المصدر السابق ، ص59 .