أ- المطلب الأول: تعريف المنهج:
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠1- المبحث الثاني : تعريف المصطلحات : المنهج ، الفقه ، العقيدة ( التوحيد وعلم الكلام ، وأصول الدين )
أ- المطلب الأول : تعريف المنهج :
المنهج أو المنهاج هو الطريق الواضح البين (1) ، جاء في لسان العرب : " نهج : طريق نَهْجٌ بين واضح … ومنهج الطريق : وضَحُه ، والمنهاجُ كالمنهج . وفي التنزيل : ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ﴾ (2) … والمِنهاجُ : الطريقُ الواضحُ … وفي حديث العباس : » لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ترككم على طريق ناهجة « (3) أي واضحة بينة … " إهـ (4) .
وقال الزمخشري : " نهج أخذ النَّهْج والمَنْهَج والمِنْهاج ، وطريق نَهْج ، وطرق نَهْجة ، ونَهَجتُ الطريق : بينته ، وانتهجتُه : استبنتُه ، ونَهَج الطريقُ وأنهج : وضح . قال يزيد بن حذَّاق الشنِّي (5) :
(1) - محمد صالح ناصر ، منهج البحث وتحقيق النصوص ، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد ، سلطنة عمان ، شركة مطبعة عمان ومكتبتها المحدودة ، سلطنة عمان ، ط1 : 1415هـ / 1995م ، ص9 .
(2) - سورة المائدة ، من الآية : 48 .
(3) - رواه الدارمي من طريق عكرمة بلفظ : " … فقام العباس فقال : … إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا ، فأحل الحلال ، وحرم الحرام … " ، أنظر : عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، سنن الدارمي ، ج1 ، ت : د/ مصطفى ديب البغا ، دار القلم ، دمشق ، ط2 : 1417هـ / 1996م ، المقدمة ، باب في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 14) ، حديث رقم ( 83) ، 1/52- 53 ؛ وقد بحثت عن تخريجه في بقية كتب الصحاح والسنن فلم أجده .
(4) - ابن منظور ، لسان العرب ، 14/365- 366 .
(5) *- هو يزيد بن خَذَّاق الشني العبدي ، من بني عبد القيس ، شاعر جاهلي ، كان معاصرا لعمرو بن هند ؛ من شعره :
هل للفتى من بنات الدهر من واق :: أم هل من حمام الموت من راق ؟ ( أنظر : كامل سليمان الجبوري ، معجم الشعراء ، ج6 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1424هـ / 2003م ، ص148- 149 ) .