أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:
الجزء ١ · صفحة ٤٩منجد تيهرت ، وبعد وفاة أيوب عين أبا عبيدة عبد الحميد الجناوني ، وظل على ولاية الجبل إلى أن توفي الإمام عبد الوهاب (1) .
وفي أواخر أيام الإمام عبد الوهاب ظهرت فتنة خلف بن السمح (2) الطامع في ولاية الجبل بعد موت أبيه السمح الذي عينه الإمام على ولاية الجبل كما ذكرنا ، فتعامل الإمام مع خلف برفق ومهادنة (3)
(1) - الشماخي ، السير ، 1/157 ، 158 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/152 .
(2) *- هو خلف بن السمح بن الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، كان حيا في سنة 221هـ ، هو مؤسس الفرقة الخلفية المنسوبة إليه ، قام بتمرد ضد الرستميين ، وأسس الفرقة الخلفية ، واستقل بجزء من حوزة طرابلس وقابس ، نشط في يفرن وما جاورها ، شرق جبل نفوسة ، ولما تفاقم أمره حذره الإمام عبد الوهاب ، فواجهه والي الإمام بجبل نفوسة أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني باللين بأمر الإمام عبد الوهاب ، ثم لما لم يفد معه اللين ، ولم ينته عن غيه ، قاتله الوالي أبو عبيدة بجيش تحت قيادته في عشية الخميس 13 رجب 221هـ ، فانهزم خلف ، وانحاز إلى " تيمتي " ، وأخرج منها أصحاب أبي عبيدة ، فسكنت حركته إلى أن مات ، وخلفه في سيرته ابنه فيما بعد ، وكان لهم وجود وكيان في جزيرة جربة ، وبدأ نجمهم بالأفول في زمان أبي مسور أواسط القرن الرابع الهجري ، حتى انقرضوا ، ولم يبق لهم اتباع ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص118- 122 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/67- 77 - الشماخي ، السير ، 1/156- 162- الباروني ، الأزهار ، 2/148- 152- الجيطالي ، القواعد ، 1/56- 57 الهامش - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/134 رقم الترجمة : 292 ) .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/68 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/148 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص120 ..