ب – المطلب الثاني: الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح:
الجزء ١ · صفحة ٦١" إهـ (1) ؛ ووصفه الشماخي بقوله : " الإمام التقي العدل السمي العالم الأنجح أمير المؤمنين أفلح بن عبد الوهاب الذي تمسك بالحجة البيضاء والصراط الأفيح … " إهـ (2) .
وقد تميز عهد الإمام افلح بقلة الحروب ، مما أتاح له الفرصة لتطوير البلاد والرقي بها حتى أصبحت مضرب الأمثال ومقصد الوراد ، قال ابن الصغير : " عمر في إمارته ما لم يعمره أحد ممن كان قبله ، فأقام خمسين عاما أميرا حتى نشأ له البنون وبنو البنين ، وشمخ في ملكه ، وابتنى القصور … وعمرت معه الدنيا ، وكثرت الأموال والمستغلات ، وأتته الرفاق والوفود من كل الأمصار والآفاق بأنواع التجارات ، وتنافس الناس في البنيان حتى ابتنى الناس القصور والضياع خارج المدينة وأجروا الأنهار … " إهـ (3) .
وقد تميز هذا الإمام بالدهاء السياسي ، فبث نفوذه بالحكمة والحيلة تارة ، وبالقوة والشدة تارة ، فكان من دهائه بث بذور الفرقة والخلاف بين القبائل التي لا تجتمع عليه فيأمن شرها (4) .
(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص57 .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/166 .
(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص61 .
(4) - ابن الصغير ، المصدر السابق ، ص63 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص121 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/182- 183 .